مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧٠ - ٧٦- باب دعاء الملائكة لزوار الحسين
ملك يصلّون عليه كلّ يوم شعثا غبرا من يوم قتل إلى ما شاء اللّه يعنى بذلك قيام القائم (عليه السلام) و يدعون لمن زاره و يقولون يا ربّ هؤلاء زوّار الحسين (عليه السلام) افعل بهم و افعل بهم (١)
. ٥- عنه حدثني الحسين بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق بن سعدان بن مسلم، عن عمر بن أبان، عن أبان بن تغلب، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال كأنّى بالقائم على نجف الكوفة و قد لبس درع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فينتفض هويها فتستدير عليه فيغشيها بحداجة من استبرق و يركب فرسا أدهم بين عينيه شمراخ فينتفض به انتفاضة لا يبقى أهل بلد الّا و هم يرون أنّه معهم فى بلادهم.
فينتشر راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عمودها من عمود العرش و سائرها من نصر اللّه لا يهوى بها إلى شيء أبد الّا هتكه اللّه فاذا هزّها لم يبق مؤمن الّا صار قلبه لزبر الحديد و يعطى المؤمن قوة أربعين رجلا و لا يبقى مؤمن إلا دخلت عليه تلك الفرحة فى قبره و ذلك حين يتزاورون فى قبورهم و يتباشرون بقيام القائم فينحطّ عليه ثلاث عشر ألف ملك و ثلاثمائة و ثلاث عشر ملكا.
قلت كلّ هؤلاء الملائكة قال نعم الّذين كانوا مع نوح فى السفينة و الذين كانوا مع ابراهيم حين ألقى فى النار و الذين كانوا مع موسى حين فلق البحر، لبنى اسرائيل و الّذين كانوا مع عيسى حين رفعه اللّه إليه و أربعة آلاف ملك مع النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) متسوّمين و ألف مردفين و ثلاثمائة و ثلاثة عشر ملائكة بدريّين و أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين (عليه السلام) فلم يؤذن لهم فى القتال.
فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيمة و رئيسهم ملك يقال له منصور، فلا يزوره زائر إلّا استقبلوه و لا يودّعه مودّع إلا شيّعوه و لا يمرض مريض إلّا عاده و لا يموت ميّت إلّا صلّوا على جنازته و استغفروا للّه بعد موته و كلّ هؤلاء
(١) كامل الزيارات: ١١٩.