مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٥ - ٦٠- باب زيارة الأربعين
سيدا من السادة، و قائدا من القادة، و ذائدا من الذادة، و أعطيته مواريث الأنبياء و جعلته حجة على خلقك من الأوصياء.
فأعذر في الدعاء، و منح النصح، و بذل مهجته فيك، ليستنقذ عبادك من الجهالة و حيرة الضلالة و قد توازر عليه من غرّته الدّنيا و باع حظّه بالأرذل الأدنى و شرى آخرته بالثمن الأوكس و تغطرس و تردّى فى هواه و أسخط نبيك و أطاع من عبادك أهل الشقاق و النفاق و حمله الأوزار المستوجبين النار فجاهدهم فيك صابرا محتسبا حتى سفك فى طاعتك دمه و استبيح حريمه.
اللّهم فالعنهم لعنا وبيلا و عذّبهم عذابا أليما السّلام عليك يا ابن رسول اللّه السلام عليك يا ابن سيد الأوصياء أشهد أنك أمين اللّه و ابن أمينه عشت سعيدا و مضيت حميدا و متّ فقيدا مظلوما شهيدا و أشهد أن اللّه منجز ما وعدك و مهلك من خذلك و معذّب من قتلك، و أشهد أنك وفيت بعهد اللّه و جاهدت فى سبيله حتّى أتاك اليقين فلعن اللّه من قتلك، و لعن اللّه من ظلمك، و لعن اللّه أمة سمعت بذلك فرضيت به.
اللّهم إنى أشهدك أنّى ولىّ لمن والاه، و عدوّ لمن عاداه، بأبى أنت و أمى يا ابن رسول اللّه، أشهد أنك كنت نورا فى الأصلاب الشامخة و الأرحام الطاهرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها و لم تلبسك المدلهمات من ثيابها و أشهد أنك من دعائم الدين و أركان المسلمين، و معقل المؤمنين و أشهد أنك الامام البر التّقى الرضى الزكىّ الهادىّ المهدىّ، و أشهد أنّ الائمة من ولدك كلمة التقوى و أعلام الهدى، و العروة الوثقى و الحجة على أهل الدنيا.
أشهد أنى بكم مؤمن و بإيابكم موقن، بشرائع دينى، و خواتيم عملى، و قلبى لقلبكم سلم، و أمرى لأمركم، متّبع و نصرتى لكم معدّة، حتّى يأذن اللّه لكم فمعكم معكم لا مع عدوّكم صلوات اللّه عليكم و على أرواحكم و أجسادكم و شاهدكم و