مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٥ - ٥٧- باب فضل زيارته
عبد الرحمن الأصمّ، قال: حدثنا مدلج، عن محمّد بن مسلم، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: اذا خرجنا الى أبيك أ فكنّا فى حجّ؟ قال: بلى، قلت فيلزمنا ما يلزم الحاجّ قال من ذا، قلت من الاشياء الّتي يلزم الحاج.
قال: يلزمك حسن الصحابة لمن يصحبك و يلزمه قلّة الكلام إلّا بخير و يلزمك كثرة ذكر اللّه و يلزمك نظافة الثياب، و يلزمك الغسل قبل أن تأتى الحائر و يلزمك الخشوع و كثرة الصلاة، و الصلاة على محمّد و آل محمد و يلزمك التوقير لأخذ ما ليس لك، و يلزمك أن تغضّ بصرك، و يلزمك أن تعود الى أهل الحاجة من إخوانك اذا رأيت منقطعا و المواساة.
يلزمك التقية الّتي قوام دينك بها، و الورع عما نهيت عنه، و الخصومة و كثرة الايمان و الجدال الذي فيه الايمان، فاذا فعلت ذلك، تمّ حجك و عمرتك، و استوجب من الذي طلبت ما عنده بنفقتك و اغترابك عن أهلك و رغبتك فيما رغبت أن تنصرف بالمغفرة و الرّضوان (١)
. ٥٣- عنه حدّثنى على بن الحسين بن موسى بابويه و جماعة (رحمهم الله)، عن سعد بن عبد اللّه عن الحسن بن على بن عبد اللّه بن المغيرة، عن العباس بن عامر، عن جابر المكفوف، عن أبى الصامت، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و هو يقول: من أتى قبر الحسين (عليه السلام) ماشيا كتب اللّه له بكلّ خطوة ألف حسنة و محا عنه ألف سيئة، و رفع لها ألف درجة.
فاذا أتيت الفرات فاغتسل و علّق نعليك و امش حافيا و امش مشى العبد الذّليل، فاذا أتيت باب الحائر فكبر أربعا ثمّ امش قليلا، ثم كبر أربعا، ثم ائت رأسه فقف عليه فكبر أربعا و صلّ أربعا و اسأل اللّه حاجتك (٢)
.
(١) كامل الزيارات: ١٣٠.
(٢) كامل الزيارات: ١٣٣.