مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٧ - ٥٥- باب ما ظهر بعد شهادته
١٨- عنه، عن النطنزى فى الخصائص لما جاءوا برأس الحسين (عليه السلام) و نزلوا منزلا يقال له قنّسرين اطّلع راهب من صومعته الى الرأس فراى نورا ساطعا يخرج من يصعد الى السماء فأتاهم بعشرة آلاف درهم و أخذ الرأس و أدخله صومعته فسمع صوتا و لم ير شخصا قال: طوبى لك و طوبى لمن عرف حرمته فرفع الرّاهب رأسه، قال يا ربّ بحق عيسى تأمر هذا الرّاس، بالتكلّم معى فتكلم الرّاس و قال يا راهب أىّ شيء تريد قال من أنت.
قال أنا ابن محمّد المصطفى و أنا ابن علىّ المرتضى، و أنا ابن فاطمة الزّهراء و انا المقتول بكربلاء أنا المظلوم أنا العطشان، فسكت فوضع الرّاهب وجهه على وجهه فقال لا أرفع وجهى عن وجهك، حتّى تقول أنا شفيعك يوم القيمة، فتكلّم الرّاس فقال ارجع الى دين جدّى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال الرّاهب أشهد أن لا إله الّا اللّه و أشهد أن محمّدا رسول اللّه فقبل له الشفاعة فلمّا أصبحوا أخذوا منه الرّاس و الدّراهم فلما بلغوا الوادى نظروا الدّراهم قد صارت حجارة (١)
. ١٩- عنه قال فى أثر عن ابن عباس أن أمّ كلثوم قالت لحاجب ابن زياد ويلك هذه الألف درهم خذها إليك و اجعل رأس الحسين أمامنا و اجعلنا على الجمال وراء النّاس ليشتغل الناس بنظرهم الى رأس الحسين عنّا فاخذ الالف و قدّم الرأس فلمّا كان الغدا خرج الدّراهم و قد جعلها اللّه حجارة سودا مكتوب على أحد جانبيها «وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ» و على الجانب الأخرى «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» (٢)
. ٢٠- عنه، عن تاريخ البلاذرى و الطبرىّ انّ الحضرمية امرة خولى بن يزيد الأصبحى قالت وضع خولى رأس الحسين تحت إجانة فى الدار فو اللّه ما زلت أنظر
(١) المناقب: ٢/ ١٨٧.
(٢) المناقب: ٢/ ١٨٧.