مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٩ - ٤٧- باب شهادة الامام الحسين
و سمى النبيّ غودر فيهم * * * قد علوه بصارم مصقول
و اندبى كهلهم فليس إذا ما * * * عدّ فى الخير كهلهم كالكهول
لعن اللّه حيث كان زيادا * * * و ابنه و العجوز ذات البعول
أمر عمر بن سعد أصحابه أن يوطّئوا خيلهم الحسين، فانتدب لذلك إسحاق ابن حيوة الحضرمى فى نفر معه، فوطئوه بخيلهم، و دفن أهل الغاضرية- و هم قوم من بنى غاضر من بنى أسد- الحسين و أصحابه بعد قتلهم بيوم، و كان عدة من قتل من أصحاب عمر بن سعد فى حرب الحسين (عليه السلام) ثمانية و ثمانين رجلا (١)
. ٨١- الحافظ ابن عساكر أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بن على بن على، بتبريز، أنبأنا أبو الفضائل محمّد بن أحمد بن عمر بن الحسن بن يونس بأصبهان، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، أنبأنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، أنبأنا إسحاق بن أحمد الفارسى، أنبأنا عبد الواحد بن محمد، أنبأنا أبو المنذر، عن أبى مخنف: عن أبى خالد الكابلى قال: لما صبّحت الخيل الحسين بن على رفع يديه فقال: اللّهم أنت ثقتى فى كلّ كرب و رجائى فى كلّ شدّة، و أنت لى فى كل أمر نزل بى ثقة و عدّة، فكم من همّ يضعف فيه الفؤاد، و تقلّ فيه الحيلة، و يخذل فيه الصديق، و يشمت فيه العدوّ، فأنزلته بك و شكوته إليك رغبة فيه إليك عمن سواك، ففرّجته و كشفته و كفيتنيه، فأنت ولىّ كل نعمة و صاحب كل حسنة، و منتهى كل غاية (٢)
. ٨٢- أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفراء، و أبو غالب و أبو عبد اللّه ابنا البناء قالوا: أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن سليمان، أنبأنا الزبير بن بكار، قال: و حدّثنى محمّد بن حسن قال: لمّا نزل عمر بن سعد بحسين و أيقن أنهم قاتلوه فى أصحابه خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:
قد نزل بنا ما ترون من الأمر، و إن الدنيا قد تغيّرت و تنكّرت و أدبر معروفها
(١) مروج الذهب: ٣/ ٧١.
(٢) ترجمة الامام الحسين: ٢١٣.