مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤١ - ٤٧- باب شهادة الامام الحسين
قال و اهدى الى الكلبية جونا لتستعين بها على مأتم الحسين (عليه السلام)، فلما رأت الجون قالت ما هذه قالوا: هدية أهداها فلان لتستعينى على مأتم الحسين فقالت لسنا فى عرس فما نصنع بها، ثمّ أمرت بهنّ فاخرجن من الدار فلمّا أخرجن من الدار لم يحسّ لها حسّ كانّما طرن بين السماء و الأرض و لم ير لهنّ بها بعد خروجهنّ من الدار أثر (١)
. ٧- قال الصدوق: نظر الحسين (عليه السلام) يمينا و شمالا و لا يرى أحدا فرفع رأسه إلى السماء فقال: اللّهم إنّك ترى ما يصنع بولد نبيّك و حال بنو كلاب بينه و بين الماء و رمى بسهم فوقع فى نحره، و خرّ عن فرسه فاخذ السهم فرمى به فجعل يتلقّى الدم بكفيه فلمّا امتلأت لطخ بها رأسه و لحيته و يقول ألقى اللّه عزّ و جلّ و أنا مظلوم متلطّخ بدمى ثمّ خرّ على خدّه الأيسر صريعا و أقبل عدوّ اللّه سنان الأيادي و شمر ابن ذى الجوشن العامرى لعنه اللّه فى رجال من أهل الشام حتّى وقفوا على رأس الحسين (عليه السلام).
فقال بعضهم لبعض ما تنظرون أريحوا الرجل فنزل سنان بن أنس الأيادي لعنه اللّه و أخذ بلحية الحسين (عليه السلام) و جعل يضرب بالسيف فى حلقه و يقول: و اللّه إنّى لاجتز رأسك و أنا أعلم انّك ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خير الناس أمّا و أبا و أقبل فرس الحسين (عليه السلام) حتّى لطخ عرفه و ناصيته بدم الحسين و جعل يركض و يصهل فسمعت بنات النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) صهيله فخرجن فاذا الفرس بلا راكب فعرض انّ حسينا صلى اللّه عليه قد قتل و خرجت أمّ كلثوم بنت الحسين واضعة يدها على رأسها تندب و تقول وا محمّدا هذا الحسين بالعراء و قد سلب العمامة و الرداء (٢)
. ٨- الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى
(١) الكافى: ١/ ٤٦٦.
(٢) أمالي الصدوق: ٩٨.