مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٣ - ٣- شهادة عبد اللّه بن الحسن
تصعصعت اذ خرج غلام من آل الحسين و هو ممسك بعود من تلك الأبنية عليه إزار و قميص و هو مذعور يلتفت يمينا و شمالا.
فكأنّى انظر الى درّتين فى اذنيه تذبذبان كلما التفت إذ اقبل رجل يركض حتّى إذا دنا منه مال عن فرسه، ثمّ اقتصد الغلام فقطعه بالسيف قال هشام: قال السكونى هانى بن ثبيت، هو صاحب الغلام فلمّا عتب عليه كنى عن نفسه (١)
. ٢٨- عنه عن أبى مخنف:، ثمّ انّ شمر بن ذى الجوشن أقبل فى الرجالة نحو الحسين فاخذ الحسين يشدّ عليهم فيكشفون عنه، ثمّ انّهم أحاطوا به إحاطة، و أقبل الى الحسين غلام من أهله، فأخذته أخته زينب ابنة على لتحبسه فقال لها الحسين:
احبسيه فأبى الغلام و جاء يشتدّ إلى الحسين فقام الى جنبه قال: و قد أهوى بحر بن كعب بن عبيد اللّه- من بنى تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة- الى الحسين بالسيف.
فقال الغلام يا ابن الخبيثة أ تقتل عمّى فضربه بالسيف فاتّقاه الغلام بيده فأطنّها إلى الجلدة فاذا يده معلّقة فنادى الغلام يا أمّاه فأخذه الحسين فضمّه إلى صدره و قال يا ابن أخى اصبر على ما نزل بك، و احتسب فى ذلك الخير فانّ اللّه يلحقك بآبائك الصالحين برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و علىّ بن أبى طالب و حمزة و جعفر و الحسن بن على صلّى اللّه عليهم أجمعين (٢)
. ٢٩- عنه قال أبو مخنف: حدّثنى سليمان بن أبى راشد، عن حميد بن مسلم، قال: سمعت الحسين يومئذ و هو يقول: اللّهمّ أمسك عنهم قطر السماء و امنعهم بركات الأرض اللّهمّ فان متّعتهم الى حين ففرّقهم فرقا و اجعلهم طرائق قددا، و لا ترض عنهم الولاة أبدا، فانّهم دعونا لينصرونا فعدوا علينا فقتلونا، قال: و ضارب
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٤٩.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٥٠.