مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٦ - ٣٢- شهادة عبد اللّه بن عمير الكلبى
إنّى زعيم لك أمّ وهب * * * بالطعن فيهم مقدما و الضرب
ضرب غلام مؤمن بالربّ * * *
فأخذت أمّ وهب امرأته عمودا، ثمّ أقبلت نحو زوجها، فقال له: فداك أبى و أمّى! قاتل دون الطيّبين ذرّية محمّد، فأقبل إليها يردّها نحو النساء فأخذت تجاذب ثوبه، ثمّ قالت، إنّى لن أدعك دون أن أموت معك، فناداها حسين، فقال: جزيتم من أهل بيت خيرا، ارجعى رحمك اللّه إلى النساء فاجلسى معهنّ، فانّه ليس على النساء قتال، فانصرفت إليهنّ (١)
. ٦٨- قال المقرّم: حمل الشمر فى جماعة من أصحابه على ميسرة الحسين، فثبتوا لهم حتّى كشفوهم و فيها، قاتل عبد اللّه بن عمير الكلبى فقتل تسعة عشر فارسا و اثنى عشر راجلا، و شدّ عليه هانى بن ثبيت الحضرمى فقطع يده اليمنى، و قطع بكر ابن حىّ ساقه. فاخذ أسيرا و قتل صبرا، فمشت إليه زوجته أمّ وهب و جلست عند رأسه تمسح الدم عنه و تقول: هنيئا لك الجنّة اسأل اللّه رزقك الجنّة أن يصحبنى معك، فقال الشمر لغلامه رستم: اضرب رأسها بالعمود فشدخها و ماتت مكانها، و هى أوّل امرأة قتلت من أصحاب الحسين، و قطع رأسه و رمى به الى جهة الحسين، فأخذته أمّه (٢) و مسحت الدم عنه ثمّ أخذت عمود خيمته و برزت الى الأعداء فردّها الحسين و قال ارجعى رحمك اللّه فقد وضع عنك الجهاد، فرجعت و هى تقول: اللّهمّ لا تقطع رجائى فقال الحسين لا يقطع رجاك (٣)
.
(١) تاريخ الطبرى: ٤٢٩.
(٢) كذا و الظاهر زوجته.
(٣) مقتل الحسين: ٢٧٣.