مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٧ - ٧٨- باب عذاب قاتل الحسين
حرملة بن الكاهل الأسدي، قال فلبثت اياما و اذا بحرملة و وجهه أشدّ سوادا من القار.
فقلت له لقد رأيتك يوم حملت الرأس و ما فى العرب انضر وجها منك، و ما أرى اليوم لا أقبح و لا أسود وجها منك فبكى و قال و اللّه منذ حملت الرأس و إلى اليوم ما تمر علىّ ليلة الا و اثنان يأخذان بضبعى ثم ينتهيان بى الى نار تأجج فيد فعانى فيها و أنا انكص فتسعفنى كما ترى ثم مات على أقبح حال (١)
. ٣٧- عنه حكى السدى قال: نزلت بكربلاء و معى طعام للتجارة فنزلنا على رجل فتعشينا عنده و تذاكرنا قتل الحسين و قلنا ما شرك أحد فى دم الحسين الا و مات أقبح موتة فقال الرجل ما أكذبكم أنا شركت فى دمه و كنت فيمن قتله و ما أصابنى شيء قال: فلما كان آخر الليل اذا بصياح قلنا ما الخبر قالوا: قام الرجل يصلح المصباح فاحترقت إصبعه ثمّ دب الحريق فى جسده فاحترق، قال السدى فانا و اللّه رأيته كأنه حممة (٢)
. ٣٨- عنه فاما قتل ابن زياد و جماعة آخرين فذكر علماء السير قالوا: لما قتل الحسين سقط فى أيدى القوم الذين قعدوا عن نصرته و قاموا مكفرين نادمين، فلما مات يزيد بن معاوية منتصف ربيع الأول سنة أربع و ستين تحركت الشيعة بالكوفة.
كانوا يخافون منه و قيل إنّما تحرّكت فى هذه السنة قبل موت يزيد و هو الأصحّ فذكر هشام بن محمّد قال:
لما قتل الحسين تحركت الشيعة و بكوا و رأوا إنّه لا ينجيهم و لا يغسل عنهم العار و الاثم إلّا قتل من قتل الحسين أو يقتلوا فيه عن آخرهم، و فزعوا إلى خمسة من رؤساء أهل الكوفة و هم سليمان بن صرد الخزاعى و كانت له صحبة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و المسيب بن نجبة الفزارى و كان من أصحاب على (عليه السلام) و خيارهم، و
(١) تذكرة الخواص: ٢٨١.
(٢) تذكرة الخواص: ٢٨٢.