مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٦ - ٧٨- باب عذاب قاتل الحسين
ألفا و سبعين ألفا من المعتدين، و إنّ قاتل الحسين فى تابوت من نار، و يكون عليه نصف عذاب أهل الدنيا، و قد شدّت يداه و رجلاه بسلاسل من نار، و هو منكّس على أمّ رأسه فى قعر جهنّم، و له ريح يتعوّذ أهل النار من شدة نتنها و هو فيها خالد ذائق العذاب الأليم لا يفترّ عنه و يسقى من حميم جهنم (١)
. ٣٥- قال سبط ابن الجوزى: حكى الواقدى عن ابن الرماح، قال: كان بالكوفة شيخ أعمى قد شهد قتل الحسين، فسألناه يوما عن ذهاب بصره فقال كنت فى القوم و كنا عشرة غير أنى لم أضرب بسيف و لم أطعن برمح و لا رميت بسهم، فلما قتل الحسين و حمل رأسه رجعت الى منزلى، و أنا صحيح و عيناى كأنهما كوكبان فنمت تلك الليلة فاتانى آت فى المنام و قال أجب رسول اللّه، قلت ما لي و لرسول اللّه فاخذ بيدى و انتهرنى و لزم تلبابى و انطلق بى الى مكان فيه جماعة و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالس و هو مغتم متحير حاسر عن ذراعيه و بيده سيف و بين يديه نطع اذا أصحابى العشرة مذبحين بين يديه.
فسلمت عليه فقال لا سلم اللّه عليك و لا حياك يا عدو اللّه الملعون أ ما استحييت منى تهتك حرمتى و تقتل عترتى و لم ترع حقى؟ قلت يا رسول اللّه ما قاتلت، قال: نعم و لكنك كثرت السواد و اذا بطست عن يمينه فيه دم الحسين فقال اقعد فجثوت بين يديه فأخذ مرودا و أحماه ثم كحل به عينى فأصبحت أعمى كما ترون (٢)
. ٣٦- عنه قال: حكى هشام بن محمّد، عن القاسم بن الأصبغ المجاشعى قال: لما أتى بالرءوس الى الكوفة اذا بفارس أحسن الناس وجها قد علق فى لبب فرسه رأس غلام أمرد كأنه القمر ليلة تمامه و الفرس يمرح فاذا طأطأ رأسه لحق الرأس بالأرض، فقلت له رأس من هذا؟ فقال هذا رأس العباس بن على، قلت و من أنت؟ قال
(١) بحار الأنوار: ٤٥/ ٣١٤.
(٢) تذكرة الخواص: ٢٨١.