مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٧ - زيارة اخرى
طافت عليكم رحمة من اللّه و بلّغتم بها شرف الدّنيا و الآخرة، أتيتكم شوقا و زرتكم خوفا أسأل اللّه أن يرينيكم على الحوض و فى الجنان مع الأنبياء و المرسلين و الشهداء و الصالحين و حسن اولئك رفيقا.
ثمّ در فى الحائر و أنت تقول: يا من إليه وفدت و إليه خرجت و به استجرت و إليه قصدت و إلى ابن نبيّه تقرّبت صلّ على محمّد و آل محمّد و منّ علىّ بالجنة و فكّ رقبتى من النّار اللّهم ارحم غربتى و بعد دارى و ارحم مسيرى إليك و الى ابن حبيبك و اقلبنى مفلحا منجحا قد قبلت معذرتى و خضوعى و خشوعى عند إمامى و سيّدى و مولاى و ارحم صرختى و بكائى و همّى و جزعى، و خشوعى و حزنى، و ما قد باشر قلبى من الجزع عليه.
فبنعمتك علىّ و بلطفك لى خرجت إليه و بتقويتك ايّاى و صرفك المحذور عنّى و كلائتك باللّيل و النّهار لى و بحفظك و كرامتك ايّاى و كلّ بحر قطعته و كلّ واد و فلاة سلكتها و كلّ منزل نزلته فأنت حملتنى فى البرّ و البحر، و أنت الّذي بلغتنى و وفقتنى و كفيتنى و بفضل منك و وقاية بلغت و كانت المنة لك علىّ فى ذلك كلّه و أثرى مكتوب عندك و اسمى و شخصى فلك الحمد على ما أبليتنى و اصطنعت عندى.
اللّهم فارحم قربى منك و مقامى بين يديك و تملّقى و اقبل منّى توسّلى إليك بابن حبيبك و صفوتك و خيرتك من خلقك و توجّهى إليك و أقلنى عثرتى و اقبل عظيم ما سلف منّى، و لا يمنعك ما تعلم منّى من العيوب و الذّنوب و الإسراف على نفسى و إن كنت لى ماقتا فارض عنّى و ان كنت علىّ ساخطا فتب علىّ انّك على كل شيء قدير.
اللّهم اغفر لى و لوالدىّ و ارحمهما كما ربيانى صغيرا و اجزهما عنى خيرا اللّهم اجزهما بالإحسان احسانا و بالسّيئات غفرانا، اللّهم ادخلهما الجنّة برحمتك و حرّم