مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤١ - زيارة اخرى
استكين لك بالقود من نفسى، فاقبل توبتى و نفّس كربتى و ارحم خشوعى و خضوعى و انقطاعى إليك سيّدى و أسفى على ما كان منّى و تضرّعى و تعفيرى فى تراب قبر ابن نبيك بين يديك، فأنت رجائى و ظهرى و عدّتى و معتمدى لا إله إلّا أنت.
ثمّ كبر خمسة و ثلاثين تكبيرة ثمّ ترفع يديك و تقول:
إليك يا ربّ صمدت من أرضى و إلى ابن نبيك قطعت البلاد رجاء للمغفرة، فكن لى يا ولىّ اللّه سكنا و شفيعا و كن بى رحيما و كن لى منجا يوم لا تنفع الشفاعة إلّا لمن ارتضى، يوم لا تنفع شفاعة الشافعين و يوم يقول أهل الضلالة ما لنا من شافعين و لا صديق حميم، فكن يومئذ فى مقامى بين يدى ربّى لى منقذا.
فقد عظم جرمى اذا ارتعدت فرائصى و أخذ بسمعى و أنا منكس رأسى بما قدمت من سوء عملى و أنا عار كما ولدتنى امّى و ربّى يسألنى، فكن لى شفيعا و منقذا فقد أعددتك ليوم حاجتى و يوم فقرى و فاقتي.
ثم ضع خدّك الأيسر على القبر و تقول:
اللّهم ارحم تضرّعى فى تراب قبر ابن نبيك فانى فى موضع رحمة.
تقول: بأبى أنت و امّى يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنّي أبرأ إلى اللّه من قاتلك و من سالبك، يا ليتنى كنت معك فأفوز فوزا عظيما و أبذل مهجتى فيك و أقيك بنفسى و كنت فيمن أقام بين يديك، حتّى يسفك دمى معك فأظفر معك بالسعادة و الفوز بالجنة.
تقول: لعن اللّه من رماك، لعن اللّه من طعنك، لعن اللّه من اجتزّ رأسك، لعن اللّه من حمل رأسك، لعن اللّه من نكت بقضيبه بين ثناياك، لعن اللّه من أبكى نسائك، لعن اللّه من أيتم أولادك، لعن اللّه من أعان عليك، لعن اللّه من سار إليك، لعن اللّه من منعك من ماء الفرات، لعن اللّه من غشك و خلاك.