مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٩ - ٥٢- باب شهادة عبد اللّه بن عفيف
ولاك يا ابن مرجانة أ تقتلون أولاد النبيين، و تتكلمون بكلام الفاسقين، فقال ابن زياد دونكم و اياه، فصاح عفيف بشعار الازد فثار إليه منهم سبعمائة رجل فحملوه الى داره (١)
. ٤- قال الطبرى: قال حميد بن مسلم: لما دخل عبيد اللّه القصر و دخل الناس، نودى: الصلاة جامعة! فاجتمع الناس فى المسجد الأعظم، فصعد المنبر ابن زياد فقال: الحمد للّه الذي أظهر الحقّ و أهله، و نصر أمير المؤمنين يزيد بن معاوية و حزبه، و قتل الكذّاب ابن الكذّاب، الحسين بن على و شيعته، فلم يفرغ ابن زياد من مقالته حتى وثب إليه عبد اللّه بن عفيف الأزدىّ ثم الغامدىّ، ثم أحد بنى والبة- و كان من شيعة علىّ (عليه السلام)، و كانت عينه اليسرى ذهبت يوم الجمل مع علىّ، فلما كان يوم صفّين ضرب على رأسه ضربة، و أخرى على حاجبه، فذهبت عينه الأخرى، فكان لا يكاد يفارق المسجد الأعظم يصلى فيه إلى الليل ثم ينصرف.
قال: فلمّا سمع مقالة ابن زياد، قال: يا ابن مرجانة إنّ الكذّاب ابن الكذّاب أنت و أبوك و الذي ولّاك و أبوه، يا ابن مرجانة، أ تقتلون أبناء النبيّين، و تكلّمون بكلام الصدّيقين! فقال ابن زياد: علىّ به، قال: فوثبت عليه الجلاوزة فأخذوه، قال:
فنادى بشعار الأزد: يا مبرور- قال و عبد الرحمن بن مخنف الأزدىّ جالس- فقال: ويح غيرك! أهلكت نفسك، و أهلكت قومك، قال: و حاضر الكوفة يومئذ من الأزد سبعمائة مقاتل، قال: فوثب إليه فتية من الأزد فانتزعوه فأتوا به أهله، فأرسل إليه من أتاه به، فقتله، و أمر بصلبه فى السّبخة، فصلب هنا لك (٢)
.
(١) تذكرة الخواص: ٢٥٩.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٥٨.