مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٨ - ٥٢- باب شهادة عبد اللّه بن عفيف
جهة كذا حتى تكاثروا عليه و أحاطوا به فقالت بنته و اذلّاه يحاط بأبى و ليس له ناصر يستعين به فجعل يدير سيفه و يقول:
اقسم لو يفسح لى عن بصرى * * * ضاق عليك موردى و مصدرى
قال الراوى فما زالوا به حتى أخذوه ثم حمل فادخل على ابن زياد فلما رآه قال الحمد للّه الذي أخزاك فقال له عبد اللّه بن عفيف: يا عدوّ اللّه و بما ذا أخزانى اللّه:
و اللّه لو فرج لى عن بصرى * * * ضاق عليكم موردى و مصدرى
فقال ابن زياد يا عدوّ اللّه ما تقول فى عثمان بن عفان فقال يا عبد بنى علاج يا ابن مرجانة و شتمه ما أنت و عثمان بن عفان أساء و أحسن و اصلح أم فسدوا للّه تبارك و تعالى ولىّ خلقه يقضى بينهم و بين عثمان بالعدل و الحقّ و لكن سلنى عن أبيك و عنك و عن يزيد و أبيه فقال ابن زياد لأسألنك عن شيء أو تذوق الموت غصة بعد غصة.
فقال عبد اللّه بن عفيف: الحمد للّه ربّ العالمين أما أنى قد كنت أسأل اللّه ربى أن يرزقنى الشهادة من قبل أن تلدك أمك و سألت اللّه ان يجعل ذلك على يدى ألعن خلقه و أبغضهم إليه فلما كف بصرى يئست عن الشهادة و الآن فالحمد للّه الذي رزقنيها بعد اليأس منها و عرفنى الإجابة منه فى قديم دعائى فقال ابن زياد اضربوا عنقه فضربت عنقه و صلب فى السبخة (١)
. ٣- قال سبط ابن الجوزى: قال ابن أبى الدنيا: ثم جمع ابن زياد الناس فى المسجد، ثم خطب و قال: الحمد للّه الذي قتل الكذاب ابن الكذاب حسين و شيعته، فقام إليه عبد اللّه بن عفيف الازدى و كان منقطعا فى المسجد ذهبت عينه اليمنى مع علىّ (عليه السلام) يوم صفين فقال يا ابن مرجانة الكذاب ابن الكذاب أنت و أبوك و الذي
(١) اللهوف: ٧١.