مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٧ - ٥٢- باب شهادة عبد اللّه بن عفيف
فقال يا ابن زياد إنّ الكذاب ابن الكذاب أنت و أبوك و من استعملك و أبوه يا عدوّ اللّه أ تقتلون أبناء النبيين و تتكلمون بهذا الكلام على منابر المؤمنين، قال الراوى فغضب ابن زياد و قال من هذا المتكلّم فقال: أنا المتكلم يا عدوّ اللّه أ تقتل الذرية الطاهرة التي قد أذهب اللّه عنها الرجس و تزعم انك على دين الاسلام وا غوثاه أين أولاد المهاجرين و الأنصار لينتقمون من طاغتيك اللعين بن اللعين على لسان رسول رب العالمين.
قال الراوى: فازداد غضب ابن زياد حتّى انتفخت أوداجه و قال علىّ به فتبادرت إليه الجلاوزة من كل ناحية لياخذوه فقامت الأشراف من الازد من بنى عمه فخلّصوه من أيدى الجلاوزة و أخرجوه من باب المسجد و انطلقوا به الى منزله، فقال ابن زياد اذهبوا الى هذا الأعمى أعمى الازد أعمى اللّه قلبه، كما أعمى عينه فاتونى به قال فانطلقوا إليه فلما بلغ ذلك الأزد اجتمعوا و اجتمعت معهم قبائل اليمن ليمنعوا صاحبهم، قال بلغ ذلك ابن زياد فجمع قبائل مضر و ضمّهم الى محمّد بن الأشعث و أمرهم بقتال القوم.
قال الراوى فاقتتلوا قتالا شديدا حتّى قتل بينهم جماعة من العرب قال و وصل اصحاب ابن زياد الى دار عبد اللّه بن عفيف فكسروا الباب و اقتحموا عليه فصاحت ابنته اتاك القوم من حيث تحذر فقال لا عليك ناولينى سيفى قال فناولته اياه فجعل يذبّ عن نفسه و يقول:
انا ابن ذى الفضل عفيف الطاهر * * * عفيف شيخى و ابن أمّ عامر
كم دارع من جمعكم و حاسر * * * و بطل جدلته مغاور
قال و جعلت ابنته تقول يا أبت ليتنى كنت رجلا أخاصم بين يديك اليوم هؤلاء الفجرة قاتلى العترة البررة قال و جعل القوم يدورون عليه من كل جهة و هو يذب عن نفسه فلم يقدر عليه أحد و كلما جاءه من جهة قالت يا أبت جاءوك من