مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٤ - ٥١- باب ما جرى لأهل بيته
لعمرى كان أبوك شاعرا سجاعا قالت ما للمراة و السجاعة انّ لى عن السجاعة لشغلا و لكن نفسى ما اقول (١)
. ٢١- عنه، قال أبو مخنف و أما سليمان بن أبى راشد فحدثنى عن حميد بن مسلم، قال انى لقائم عند ابن زياد، حين عرض عليه علىّ بن الحسين فقال له ما اسمك قال أنا على بن الحسين قال أو لم يقتل اللّه علىّ بن الحسين فسكت، فقال له ابن زياد مالك لا تتكلم، قال قد كان لى أخ يقال له أيضا علىّ فقتله الناس، قال إنّ اللّه قد قتله قال فسكت على فقال له ما لك لا تكلم قال: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ... وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) قال أنت و اللّه منهم فقال لرجل عنده اقتله.
فقال على بن الحسين: من توكّل بهؤلاء و النسوة و تعلقت به زينب عمّته فقالت يا ابن زياد حسبك منّا أ ما رويت من دمائنا و هل أبقيت منا أحدا قال فاعتنقته فقالت أسألك باللّه إن كنت مؤمنا إن قتلته لمّا قتلتنى معه قال و ناداه على فقال يا ابن زياد ان كانت بينك و بينهن قرابة فابعث معهنّ رجلا تقبّا بصحبهنّ صحبة الاسلام قال فنظر إليها ساعة ثم نظر الى القوم فقال عجبا للرحم و اللّه إنى لأظنها ودّت لو أنّى قتلته أنّى قتلتها معه دعوا الغلام انطلق مع نسائك (٢)
. ٢٢- قال محمّد بن إسحاق كان على بن حسين الاصغر مريضا نائما على فراش فقال شمر بن ذى الجوشن الملعون اقتلوا هذا فقال له رجل من أصحابه:
سبحان اللّه أ تقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل و جاء عمر بن سعد فقال لا تعرضوا لهولاء النسوة و لا لهذا المريض.
قال على بن حسين فغيّبنى رجل منهم و أكرم نزلى و احتضننى و جعل يبكى كلّما خرج و دخل حتى كنت أقول ان يكن عند أحد من الناس وفاء فعند هذا إلى
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٥٦.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٥٦.