مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٢ - ٥١- باب ما جرى لأهل بيته
أهل البيت لحقد متقدم لذلك عيونكم و فرحت قلوبكم على افتراء اللّه و مكر مكرتم و اللّه خير الماكرين.
فلا تدعونكم أنفسكم الى الجذل بما أصبتم من دمائنا و نالت أيديكم من أموالنا فان ما أصابنا من المصائب الجليلة و الرزايا العظيمة فى كتاب من قبل أن نبرئها ان ذلك على اللّه يسير «لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ» تبا لكم فانتظروا اللعنة و العذاب فكان قد حلّ بكم و تواثرت من السماء نقمات فيسحتكم بعذاب و يذيق بعضكم بأس بعض ثم تخلدون فى العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا ألا لعنة اللّه على الظالمين.
ويلكم أ تدرون أية يد طاعنتنا منكم و أية نفس نزعت الى قتالنا أم بأيّة رجل مشيتم إلينا تبغون محاربتنا و اللّه قست قلوبكم و غلظت أكبادكم و طبع على أفئدتكم و ختم على سمعكم و بصركم و سول لكم الشيطان و أملى لكم و جعل على بصركم غشاوة فانتم لا تهتدون فتبا لكم يا أهل الكوفة أى تراث لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبلكم، و ذحول له لديكم بما عندتم بأخيه على بن أبى طالب جدّى و بنيه و عترته الطيبين الاخيار فافتخر بذلك مفتخر و قال:
نحن قتلنا عليا و بنى على * * * بسيوف هندية و رماح
و سبينا نسائهم سبى ترك * * * و نطحناهم فأى نطاح
بفيك أيها القائل الكثكث و الأثلب افتخرت بقتل قوم زكاهم اللّه و طهّرهم اللّه و أذهب عنهم الرجس فاكظم واقع كما أقعى ابوك فانما لكلّ امرئ ما كسب و ما قدمت يداه أحسدتمونا ويلا لكم على ما فضلنا اللّه
فما ذنبنا ان جاش دهرا بحورنا * * * و بحرك ساج ما يوارى الدعا مصا
ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء و اللّه ذو الفضل العظيم، و من لم يجعل اللّه له