مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣١ - ٥١- باب ما جرى لأهل بيته
خير النساء و نسلكم خير نسل لا يخزى و لا يبرى. (١)
. ١١- عنه روى زيد بن موسى قال حدثني أبى عن جدّى (عليهم السلام) قال خطبت فاطمة الصغرى بعد آن وردت من كربلاء فقالت الحمد للّه عدد الرمل و الحصا وزنة العرش الى الثرى أحمده و أو من به و أتوكّل عليه و أشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمدا عبده و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و أنّ اولاده ذبحوا بشط الفرات بغير ذحل و لا تراب.
اللهم انّى أعوذ بك أن أ فترى عليك الكذب أو أن أقول عليك خلاف ما أنزلت عليه من أخذ العهود لوصيه على بن ابى طالب (عليه السلام) المسلوب حقه المقتول من غير ذنب كما قتل ولده بالأمس فى بيت من بيوت اللّه فيه معشر مسلمة بالسنتهم تعسا لرءوسهم ما دفعت عنه ضيما فى حياته و لا عند مماته حتى قبضته إليك محمود النقيبة طيب العريكة معروف المناقب، مشهور المذاهب، لم تأخذه فيك اللهم لومة لائم و عذل عاذل هديته اللهم للاسلام صغيرا و حمدت مناقبه كبيرا.
لم يزل ناصحا لك و لرسولك (صلّى اللّه عليه و آله) حتى قبضته إليك زاهدا فى الدنيا غير حريص عليها راغبا فى الآخرة مجاهدا لك فى سبيلك رضيته فاخترته فهديته الى صراط مستقيم.
أما بعد يا أهل الكوفة يا أهل المكر و الغدر و الخيلاء فانا أهل بيت ابتلانا اللّه بكم و ابتلاكم بنا فجعل بلاءنا حسنا، و جعل علمه عندنا و فهمه لدينا فنحن عيبة علمه و وعاء حكمته على الأرض فى بلاده لعبادة أكرمنا اللّه بكرامته و فضلنا بنبيه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) على كثير، ممن خلق تفضيلا بينا فكذبتمونا و رأيتم قتالنا حلالا و أموالنا نهبا كأننا أولاد ترك و كابل كما قتلتم جدّنا بالامس و سيوفكم تقطر من دمائنا
(١) اللهوف: ٦٥.