مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣ - ٤٢- باب ما جرى فى يوم عاشوراء
فقال الحسين (عليه السلام) من الرجل؟ فقيل تميم بن حصين، فقال الحسين (عليه السلام) هذا و أبوه من أهل النار اللّهمّ اقتل هذا عطشا فى هذا اليوم، قال فخنقه العطش حتّى سقط عن فرسه فوطئته الخيل بسنابكها فمات ثمّ أقبل آخر من عسكر عمر بن سعد، يقال له محمّد بن أشعث بن قيس الكندى، فقال يا حسين بن فاطمة أية حرمة لك من رسول اللّه ليست لغيرك.
قال الحسين (عليه السلام): هذه الآية «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً» الآية، ثمّ قال: و اللّه ان محمّدا لمن آل إبراهيم و إنّ العترة الهادية لمن آل محمّد من الرجل فقيل محمّد بن اشعث بن قيس الكندى فرفع الحسين (عليه السلام) رأسه الى السماء فقال: اللّهم أر محمّد بن الأشعث ذلّا فى هذا اليوم لا تعزّه بعد هذا اليوم أبدا فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز فسلّط اللّه عليه عقربا فلدغه فمات بادى العورة.
فبلغ العطش من الحسين (عليه السلام) و أصحابه فدخل عليه رجل من شيعته يقال له يزيد بن الحصين الهمدانيّ، قال إبراهيم بن عبد اللّه راوى الحديث هو خال أبى إسحاق الهمدانيّ، فقال يا ابن رسول اللّه أ تأذن لى فأخرج إليهم، فاكلّمهم فاذن له فخرج إليهم، فقال يا معشر الناس إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث محمّدا بالحقّ بشيرا و نذيرا و داعيا إلى اللّه باذنه و سراجا منيرا، و هذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السواد، و كلابها و قد حيل بينه و بين ابنه فقالوا يا يزيد فقد اكثرت الكلام فاكفف فو اللّه ليعطش الحسين كما عطش من كان قبله.
فقال الحسين اقعد يا يزيد ثمّ وثب الحسين (عليه السلام) متوكّيا على سيفه فنادى بأعلى صوته فقال: انشدكم اللّه هل تعرفونى قالوا نعم أنت ابن رسول اللّه و سبطه، قال: أنشدكم اللّه هل تعلمون أن جدّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قالوا اللّهم نعم، قال أنشدكم اللّه هل تعلمون ان امّى فاطمة بنت محمّد قالوا: اللّهمّ نعم، قال أنشدكم اللّه