مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٩ - ٥١- باب ما جرى لأهل بيته
هم لا ينصرون، فلا يستخفنّكم المهل فانّه عزّ و جلّ لا يحقره البدار و لا يخشى عليه فوت ثار كلّا انّ ربّك لناولهم بالمرصاد ثمّ انشات تقول:
ما ذا تقولون ان قال النبيّ لكم * * * ما ذا فعلتم و أنتم آخر الأمم
بعترتى و بأهلى بعد مفتقدى * * * منهم أسارى و قتلى ضرّجوا بدم
ان كان هذا جزائى إذ نصحت لكم * * * ان تخلفونى بسوء في ذوى رحمى
(١)
٧- قال ابن طاوس: قال الراوى و لما انفصل عمر بن سعد لعنه اللّه عن كربلا خرج قوم من بنى أسد فصلّوا على تلك الجثث الطواهر المرملة بالدماء و دفنوها على ما هى الآن عليه، و سار ابن سعد بالسبى، فلما قاربوا الكوفة اجتمع اهلها للنظر إليهنّ، قال الراوى: فاشرفت امرأة من الكوفيات فقالت من أىّ الاسارى أنتنّ، فقلن نحن أسارى آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فنزلت المرأة من سطحها فجمعت لهنّ ملاء و أزرا و مقانع و أعطتهن فتغطّين، قال الراوى و كان مع النساء على بن الحسين (عليه السلام) قد نهكنه العلة و الحسن بن الحسن المثنى و كان قد واسى عمه و امامه فى الصبر على ضرب السيوف و طعن الرّماح و قد اثخن بالجراح (٢)
. ٨- روى مصنّف كتاب المصابيح أن الحسن المثنى قتل بين يدى عمّه الحسين (عليه السلام) فى ذلك اليوم سبعة عشر نفسا و اصابه ثمانية عشر جراحة فوقع فأخذه خاله أسماء بن خارجة فحمله الى الكوفة و داواه حتى برأ و حمله الى المدينة و كان معهم أيضا زيد و عمرو ولد الحسن السبط (عليهم السلام) فجعل أهل الكوفة ينوحون و يبكون فقال على بن الحسين (عليهما السلام) تنوحون و تبكون من أجلنا فمن ذا الذي قتلنا
. ٩- عنه قال بشير بن خزيم الأسدي و نظرت الى زينب بنت علىّ يومئذ و لم أر خفرة و اللّه أنطق منها كانها تفرع من لسان أمير المؤمنين على بن ابى طالب (عليه السلام)
(١) المناقب: ٢/ ٢٢٦
(٢) اللهوف: ٦٣.