مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٨ - ٥٠- باب ما جرى على رأسه
يا حبذا بردك فى اليدين * * * و لونك الأحمر فى الخدين
و اللّه لكأنى أنظر الى ايام عثمان، و قال ابن الكلبى سمع سعيد بن العاص أو عمرو بن سعيد الضجة من دور بنى هاشم فقال:
عجّت نساء بنى تميم عجة * * * كعجيج سؤتنا غداة الأرنب
و البيت لعمرو بن معدى كرب و الرواية (عجت نساء بنى زياد) و روى ان مروان أنشد:
ضرب الدوسر فيهم ضربة * * * اثتبت أوتاد ملك فاستقر
و الثالث: انه بدمشق حكى ابن ابى الدنيا قال وجد رأس الحسين فى خزانة يزيد بدمشق فكفنوه و دفنوه بباب الفراديس و كذا ذكر البلاذرى فى تاريخه قال هو بدمشق فى دار الأمارة و كذا ذكر الواقدى أيضا.
الرابع: انه بمسجد الرقة على الفرات بالمدينة المشهورة. ذكره عبد اللّه بن عمر الوراق فى كتاب المقتل و قال لمّا حضر الرأس بين يدى يزيد بن معاوية قال:
لأبعثنه الى آل أبى معيط عن رأس عثمان و كانوا بالرقة فبعثه إليهم فدفنوه فى بعض دورهم ثم ادخلت تلك الدار فى المسجد الجامع قال و هو الى جانب سدرة هناك و عليه شبيه النيل لا يذهب شتاء و لا صيفا.
الخامس: ان الخلفاء الفاطميين نقلوه من باب الفراديس الى عسقلان ثم نقلوه الى القاهرة و هو فيها و له مشهد عظيم يزار فى الجملة ففى أىّ مكان رأسه أو جسده فهو ساكن فى القلوب و الضمائر قاطن فى الأسرار و الخواطر أنشدنا بعض أشياخنا فى هذا المعنى:
لا تطلبوا المولى حسين * * * بأرض شرق أو بغرب
و دعوا الجميع و عرّجوا * * * نحوى فمشهده بقلبى
(١)
(١) تذكرة الخواص: ٢٦٤.