مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٥ - ٤٧- باب شهادة الامام الحسين
يسأل جعفر بن محمّد، فقال: قتل الحسين و هو ابن ثمان و خمسين سنة (١)
. ٦٧- عنه أخبرنا أبو بكر البرقانى قال حدّثنى أبو عمر محمّد بن العبّاس الخزاز، قال: أنبأنا مكرم بن أحمد، قال أنبأنا أحمد بن سعيد الحمال، قال سألت أبا نعيم عن زيارة قبر الحسين فكأنّه أنكر أن يعلم أين قبره؟ (٢)
. ٦٨- الحافظ أبو نعيم، حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا الزبير بن بكار، حدّثنى محمّد ابن الحسن، قال: لما نزل القوم بالحسين، و أيقن أنّهم قاتلوه، قام فى أصحابه خطيبا فحمد اللّه و اثنى عليه ثمّ قال: قد نزل من الأمر ما ترون، و أن الدنيا قد تغيّرت و تنكرت و أدبر معروفها و انشمرت، حتّى لم يبق منها الّا كصبابة الاناء الّا خسيس عيش كالمرعى الوبيل. أ لا ترون الحقّ لا يعمل به، و الباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن فى لقاء اللّه و إنّى لا أرى الموت إلّا سعادة، و الحياة مع الظالمين إلّا جرما (٣)
٦٩- قال اليعقوبى: ثمّ حمل عليهم فقتل منهم خلقا عظيما و أتاه سهم فوقع فى لبّته فخرج من قفاه فسقط و بادر القوم فاحتزّوا رأسه و بعثوا به الى عبيد اللّه بن زياد، و انتهبوا مضاربه، و ابتزّوا حرمه و حملوهنّ الى الكوفة فلمّا دخلن إليها خرجن نساء الكوفة يصرخن و يبكين، فقال علىّ بن الحسين (عليه السلام) هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا، و أخرج عيال الحسين و ولده الى الشام و نصب رأسه على رمح، و كان مقتله لعشر لعيال خلون من المحرّم سنة احدى و ستّين و اختلفوا فى اليوم فقالوا:
فى يوم السبت. و قالوا يوم الاثنين، و قالوا يوم الجمعة، و كان من شهور العجم فى تشرين الأوّل (٤)
(١) تاريخ بغداد: ١/ ١٤٣.
(٢) تاريخ بغداد: ١/ ١٤٣.
(٣) حلية الاولياء: ٢/ ٣٩.
(٤) تاريخ اليعقوبى: ٢/ ٢٣٢.