مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٥ - ٤٧- باب شهادة الامام الحسين
ساعة مباح، قال فاستحيا و رجع قال و جعل الحسين يقاتل بنفسه و قد قتل ولده و اخوته و بنو أخيه و بنو عمّه فلم يبق منهم أحد و حمل عليه ذرعة بن شريك- لعنه اللّه- فضرب كتفه اليسرى بالسيف فسقطت- (صلوات الله عليه)- و قتله ابو الجنوب زياد بن عبد الرحمن الجعفى، و القثعم و صالح بن وهب اليزني، و خولى بن يزيد كلّ قد ضربه و شرك فيه و نزل سنان بن أنس النخعي فاحتز رأسه (صلوات الله عليه) و يقال ان الّذي أجهز عليه شمر بن ذى الجوشن الضبابى لعنه اللّه (١)
. ٤٦- قال خليفة بن خياط، قتل الحسين بن علىّ بن أبى طالب يوم الأربعاء لعشر خلون من المحرّم يوم عاشورا سنة إحدى و ستين و قتل معه جعفر بن علىّ بن أبى طالب الذي ولى قتل الحسين شمر بن ذى الجوشن و أمير الجيش عمر بن سعد ابن مالك (٢)
. ٤٧- قال الدينورى: بقى الحسين وحده فحمل عليه مالك بن بشر الكندى، فضربه بالسيف على رأسه و عليه برنس خز فقطعه و أفضى السيف إلى رأسه فجرحه، فالقى الحسين البرنس و دعا بقلنسوة فلبسها ثمّ اعتم بعمامة و جلس فدعا بصبىّ له صغير فاجلسه فى حجره فرماه رجل من بنى أسد و هو فى حجر الحسين بمشقص فقتله، و بقى الحسين (عليه السلام) مليّا جالسا و لو شاءوا ان يقتلوه قتلوه غير أن كلّ قبيلة كانت تتكل على غيرها و تكره الاقدام على قتله و عطش الحسين فدعا بقدح من ماء.
فلمّا وضعه فى فيه رماه الحصين بن نمير بسهم فدخل فمه و حال بينه و بين شرب الماء فوضع القدح من يده و لمّا رأى القوم قد احجموا عنه قام يتمشى على
(١) مقاتل الطالبيين: ٩٧.
(٢) تاريخ خليفة بن خياط: ١/ ٢٨٤.