مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٠ - ٤٧- باب شهادة الامام الحسين
و هو منبسط على فراش و هو شديد المرض و مع شمر جماعة من الرجال فقالوا له:
الا نقتل هذا العليل فقلت سبحان اللّه أ يقتل الصبيان انما هذا صبىّ و انه لما به، فلم ازل حتى دفعتهم عنه و جاء عمر بن سعد.
فصاح النساء فى وجهه و بكين، فقال لاصحابه لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء النسوة و لا تتعرضوا لهذا الغلام المريض و سألته النسوة ليسترجع ما اخذ منهن ليستترنّ به فقال من أخذ من متاعهنّ شيئا فليرده عليهن، فو اللّه ما رد أحد منهم شيئا، فوكل بالفسطاط و بيوت النساء و علىّ بن الحسين (عليه السلام) جماعة ممن كانوا معه و قال احفظوهم لئلا يخرج منهم أحد و لا تسؤن إليهم ثم عاد الى مضربه فنادى فى أصحابه من ينتدب للحسين فيوطئه فرسه (١)
. ١٩- الشيخ المفيد أبو على الحسن بن محمّد الطوسى (رحمه الله) قال حدثنا الشيخ الوالد السعيد أبو جعفر (رحمه الله) قال حدثنا محمّد بن محمّد، قال أخبرنا ابو عبد اللّه محمّد بن عمران المرزبانى قال: حدثنا أحمد بن محمّد قال حدثنا الحسين بن عليل العنزى قال حدثنا عبد الكريم بن محمّد قال حدثنا على بن سلمة عن أبى أسلم محمّد بن مخلد، عن أبى هياج عبد اللّه بن عامر، قال لما أتى نعى الحسين (عليه السلام) الى المدينة خرجت بنت عقيل بن ابى طالب رضى اللّه عنهما فى جماعة من نسائها حتى انتهت الى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلاذت به و شهقت عنده ثم التفتت الى المهاجرين و الانصار و هى تقول:
ما ذا تقولون ان قال النبيّ لكم * * * يوم الحساب و صدق القول مسموع
خذلتم عترتى أو كنتم غيبا * * * و الحقّ عند ولى الأمر مجموع
أسلمتموهم بايدى الظالمين فما * * * منكم له اليوم عند اللّه مشفوع
(١) الارشاد: ٢٢٥.