مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٦ - ٤٧- باب شهادة الامام الحسين
و جلّ يوم القيامة يوم فرحه و سروره و قرّت بنا فى الجنان عينه و من سمّى يوم عاشوراء يوم بركة و ادّخر لمنزله شيئا لم يبارك له فيما ادّخر و حشر يوم القيامة مع يزيد و عبيد اللّه بن زياد و عمر بن سعد لعنهم اللّه إلى أسفل درك من النار (١)
. ١٣- عنه حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس، (رحمه الله)، قال حدثنا أبى، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن أرطاة بن حبيب، عن فضيل الرسان عن جبلة المكية، قالت سمعت ميثم التمّار قدس اللّه روحه يقول: و اللّه لتقتل هذه الامّة ابن نبيّها فى المحرم لعشر يمضين منه و ليتّخذنّ أعداء اللّه ذلك اليوم يوم بركة و ان ذلك لكائن قد سبق فى علم اللّه تعالى ذكره أعلم ذلك بعهد عهده إلىّ مولاى أمير المؤمنين (عليه السلام) لقد أخبرنى أنّه يبكى عليه كلّ شيء حتى الوحوش فى الفلوات و الحيتان فى البحر و الطير فى السماء و يبكى عليه الشمس و القمر و النجوم و السماء و الأرض و مؤمنو الإنس و الجنّ و جميع ملائكة السموات و الأرضين و رضوان و مالك و حملة العرش و تمطر السماء دما و رمادا ثمّ قال وجبت لعنة اللّه على قتلة الحسين (عليه السلام) كما وجبت على المشركين الذين يجعلون مع اللّه الها آخر و كما وجبت على اليهود و النصارى و المجوس.
قالت جبلة فقلت له: يا ميثم فكيف يتّخذ الناس ذلك اليوم الذي قتل فيه الحسين (عليه السلام) يوم بركة فبكى ميثم رضى اللّه عنه ثمّ قال يزعمون لحديث يضعونه أنّه اليوم الذي تاب اللّه فيه على آدم و إنمّا تاب اللّه على آدم فى ذى الحجّة و يزعمون أنّه اليوم الذي قبل اللّه فيه توبة داود و إنمّا قبل اللّه عزّ و جلّ توبته فى ذى الحجّة، و يزعمون أنّه اليوم الذي أخرج اللّه فيه يونس من بطن الحوت و إنمّا أخرج اللّه
(١) علل الشرائع: ١/ ٢١٧.