مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٧ - ٢٦- باب ما روى فى محمّد
وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ» فكيف يعلّمهم الكتاب و الحكمة و ليس يحسن أن يقرأ و يكتب قال قلت فلم سمى النّبي الامّى قال لانه نسب الى مكة و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها»* فأمّ القرى مكة فقيل امّى لذلك (١).
٣٢- عنه حدثنا محمّد بن الحسن قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبى عمير عن حماد بن عثمان، عن إسماعيل الجعفى أنه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله اعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلى جعلت لى الارض مسجدا و طهورا و احلّ لى المغنم و نصرت بالرعب و اعطيت جوامع الكلام و اعطيت الشفاعة (٢).
٣٣- عنه حدثنا ابى (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال، عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن أبى جعفر الباقر قال: إنّ رسول اللّه حيث أسرى به الى السماء لم يمر بخلق من خلق اللّه إلّا رأى منه ما يحب من البشر و اللطف و السّرور به حتى مر بخلق من خلق اللّه فلم يلتفت إليه و لم يقل له شيئا فوجده، قاطبا عابسا.
فقال يا جبرئيل ما مررت بخلق من خلق اللّه إلّا رأيت البشر و اللطف و السرور منه الا هذا فمن هذا، قال هذا مالك خازن النار و هكذا خلقه ربه قال فانى أحب ان تطلب إليه أن يرينى النار، فقال له جبرئيل إن هذا محمّد رسول اللّه و قد سألنى أن أطلب إليك ان تريه النار قال فاخرج له عنقا منها فرآها فلما أبصرها لم يكن ضاحكا حتى قبضه اللّه عز و جل و صلى اللّه على محمّد و إله الطاهرين (٣).
٣٤- عنه حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال: حدثنا أبى عن الحسين بن
(١) علل الشرائع: ١/ ١١٩.
(٢) أمالي الصدوق: ١٣٠.
(٣) أمالي الصدوق: ٣٥٧.