مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٥ - ٢٦- باب ما روى فى محمّد
٢٨- عنه حدثنا محمّد بن عبد الحميد، عن حيان، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و هو فى نفر من أصحابه إنّ مقامى بين أظهركم و مفارقتى خير لكم، فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و قال يا رسول اللّه أمّا مقامك بين أظهرنا، فهو خير لنا فكيف يكون مفارقتك ايّانا خير لنا، قال أمّا مقامى بين أظهركم إنّ اللّه يقول «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ، وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» يعذّبهم بالسّيف و أمّا مفارقتى إيّاكم فإنّه خير لكم فإنّ أعمالكم تعرض علىّ كلّ اثنتين و كل خميس، فما كان من حسن حمدت اللّه عليه و ما كان من سيّئ استغفرت اللّه لكم (١)
٢٩- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قال رسول اللّه لأصحابه حياتي خير لكم تحدّثون و نحدّث لكم، ثمّ قال و مماتى خير لكم تعرض علىّ أعمالكم فان رأيت حسنا حمدت اللّه على ذلك و ان رأيت غير ذلك استغفرت اللّه (٢).
٣٠- الصدوق روى يونس بن عبد الرّحمن عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس عن أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر (عليهما السلام) قال: انّ اسم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فى صحف إبراهيم الماحى، و فى توراة موسى الحادّ و فى إنجيل عيسى أحمد و فى الفرقان محمّد قيل فما تأويل الماحى؟ قال: الماحى صورة الأصنام و ما حى الأوثان و الأزلام و كلّ معبود دون الرّحمن، و قيل: فما تأويل الحادّ قال: يحادّ من حادّ اللّه و دينه قريبا كان أو بعيدا قيل: فما تأويل أحمد؟ قال: حسن ثناء اللّه عزّ و جلّ عليه فى الكتب بما حمد من أفعاله قيل: فما تأويل محمّد؟
قال: إنّ اللّه و ملائكته و جميع أنبيائه و رسله و جميع أممهم يحمدونه و
(١) البصائر: ٤٤٤
(٢) بصائر الدرجات: ٤٤٤