مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦١ - ٥- باب علمه
قرص نقىّ فيها أنهار متفرقة يأكلون و يشربون حتى يفرغ من الحساب.
قال فرأى هشام أنه قد ظفر به، فقال: اللّه أكبر اذهب إليه فقل له: ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): هى فى النار أشغل و لم يشتغلوا عن أن قالوا «أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم اللّه» فسكت هشام لا يرجع كلاما (١).
٥٢- عنه روى العلماء أنّ عمرو بن عبيد وفد على محمّد بن علىّ بن الحسين (عليهم السلام)، ليمتحنه بالسؤال، فقال له: جعلت فداك ما معنى قوله تعالى: «أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» ما هذا الرتق و الفتق؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام) كانت السماء رتقا لا تنزل القطر و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات، فانقطع عمرو و لم يجد اعتراضا و مضى.
ثمّ عاد إليه فقال له: أخبرنى جعلت فداك عن قوله تعالى: «وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى» ما غضب اللّه تعالى؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): غضب اللّه عقابه يا عمرو من ظنّ أن اللّه يغيره شيء فقد كفر (٢).
٥٣- الحافظ أبو نعيم حدّثنا محمّد بن أحمد بن حماد بن سفيان، ثنا محمّد بن عمران الهمداني، ثنا عبد الرحمن بن منصور الحارثي، ثنا أحمد بن عيسى العلوى، حدّثنى أبى عن أبيه، قال أحمد بن عيسى و حدّثنى ابن أبى فديك، عن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علىّ، قال: كنت جالسا عند خالى محمّد بن علىّ و عنده يحيى بن سعيد، و ربيعة الرأى، إذ جاءه الحاجب فقال هؤلاء قوم من أهل العراق، فدخل أبو اسحاق السبيعى، و جابر الجعفى و عبد اللّه بن عطاء و الحكم بن عيينة. فتحدثوا فاقبل محمّد على جابر. فقال: ما يروى فقهاء أهل العراق فى قوله عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ
(١) كشف الغمة: ١٢٦- ١٢٧.
(٢) كشف الغمة: ١٢٦- ١٢٧.