مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٠ - ٥- باب علمه
الكميت فاستاذن عليه فاذن له، فأنشده: «
من لقلب متيّم مستهام
» الخ فلمّا فرغ منها قال له أبو جعفر: يا كميت لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك و قلت فينا (١).
٤٨- عنه قال الكميت فى حديث آخر: فلما بلغت الى قولى:
أخلص اللّه فى هوايى فما * * * اغرق نزعا و لا تطيش سهامى
قال (عليه السلام): لا تقل هكذا و لكن قل: «فقد أغرق نزعا و ما تطيش سهامي» فقلت يا مولاى: أنت اشعر منى بهذا المعنى (٢).
٤٩- روى الاربلى. عن عطاء المكى قال: ما رأيت العلماء عند أحد قطّ أصغر منهم عند أبى جعفر محمّد بن على بن الحسين، و لقد رأيت الحكم بن عيينة مع جلالته فى القوم بين يديه كأنّه صبىّ بين يدى معلّمه (٣).
٥٠- عنه و قد روى أبو جعفر (عليه السلام) أخبار المبتداء، و أخبار الأنبياء، و كتب الناس عنه المغازى، و أثروا عنه السير و السّنن، و اعتمدوا عليه فى مناسك الحجّ التي رواها عن النّبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كتبوا عنه تفسير القرآن، روت عنه الخاصة و العامة الاخبار، و ناظر من كان يرد عليه من أهل الآراء، و حفظ عنه الناس كثيرا من علم الكلام (٤).
٥١- عنه روى الزّهرى قال: حجّ هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكيا على يد سالم مولاه، و محمّد بن على بن الحسين فى المسجد فقال له: سالم:
يا أمير المؤمنين هذا محمّد بن على بن الحسين قال: المفتون به أهل العراق؟ قال: نعم قال اذهب إليه فقل له يقول لك أمير المؤمنين: ما الّذي يأكل الناس و يشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): يحشر الناس على أرض مثل
(١) اعلام الورى: ٢٦٥.
(٢) اعلام الورى: ٢٦٥.
(٣) الى و كشف الغمة: ٢/ ١٢٤- ١٢٦.