مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٤ - ٦- باب ما روى فى موسى
يحيى الأزرق، عن أبى حمزة الثّمالى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ ملكا من بنى إسرائيل قال: لأبنينّ مدينة لا يعيبها أحد. فلمّا فرغ من بنائها اجتمع رأيهم على أنّهم لم يروا مثلها قطّ.
فقال له رجل، لو آمنتنى على نفسى أخبرتك بعيبها فقال: لك الأمان. فقال:
لها عيبان أعيب من هذا، إنّك تهلك عنها، و الثّانى: انّها تخرب من بعدك فقال الملك: و أىّ عيب أعيب من هذا، ثمّ قال: فما تصنع قال: تبنى ما يبقى و لا يفنى، و تكون شابّا لا تهرم أبدا فقال الملك لابنته ذلك فقالت: ما صدقك أحد غيره من أهل مملكتك. (١)
١٦- عنه عن ابن بابويه، عن أبيه، حدّثنا علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن بكير، عن عبد الملك بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان فى بنى إسرائيل رجل و كان له بنتان، فزوّجها من رجلين، واحد زرّاع و آخر يعمل الفخار، ثمّ إنّه زارهما، فبدأ بامرأة الزّراع، فقال لها: كيف حالك؟ قالت: قد زرع زوجى زرعا كثيرا، فإن جاء اللّه بالسّماء فنحن أحسن بنى إسرائيل حالا، ثمّ ذهب إلى أخرى، فسألها عن حالها، فقال: قد عمل زوجى فخارا كثيرا، فإن أمسك اللّه السّماء عنّا، فنحن أحسن بنى إسرائيل حالا، فانصرف و هو يقول:
«اللّهم أنت لهما» (٢)
١٧- عنه عن ابن بابويه، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل، حدّثنا عبد جعفر، حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الثّمالى، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: كان فى بنى إسرائيل رجل و كان يقضى فيهم بالحق، فلمّا حضرته الوفاة قال لامرأته:
فاغسلينى و كفنينى و غطّى وجهى و ضعينى على سريرى، فانّك لا ترين سوءا فلمّا
(١) قصص الأنبياء: ١٧٨
(٢) قصص الأنبياء: ١٧٨