مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٠ - ٢- باب ما روى فى آدم و حواء
تعالى: إن تكفر به أمّتك فقد و كلّت أهل بيتك بالأيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبدا و لا أضيع الايمان الّذي أرسلتك به من أهل بيتك من بعدك علماء أمّتك، و ولاة أمرى بعدك و أهل استنباط العلم الّذي ليس فيه كذب و لا اثم، و لا زور و لا بطر و لا رياء فهذا بيان ما ينتهى إليه أمر هذه الأمة: انّ اللّه جلّ و عزّ طهّر أهل بيت نبيّه (عليهم السلام) و سألهم أجر المودّة و أجرى لهم الولاية و جعلهم أوصياءه و أحبّاءه ثابتة بعده فى امّته.
فاعتبروا يا أيها النّاس فيما قلت حيث وضع اللّه عزّ و جلّ ولايته و طاعته و مودّته و استنباط علمه و حججه، فإيّاه فتقبلوا و به فاستمسكوا تنجوا به و تكون لكم الحجة يوم القيامة و طريق ربّكم جلّ و عزّ و لا تصل ولاية إلى اللّه عزّ و جلّ إلّا بهم، فمن فعل ذلك كان حقّا على اللّه أن يكرمه و لا يعذّبه، و من يأت اللّه عزّ و جلّ بغير ما أمره كان حقّا على اللّه عزّ و جلّ أن يذلّه و أن يعذّبه (١).
٣- الصدوق أبى (رحمه الله) قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال حدّثنى عبد اللّه بن محمّد، عن أبيه عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن مصعب، عن فرات بن أحنف، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) قال: لو لا ان آدم اذنب، ما أذنب مؤمن أبدا و لو لا أنّ اللّه عزّ و جلّ تاب على آدم ما تاب على مذنب أبدا. (٢)
٤- عنه اخبرنى علىّ بن حاتم قال: حدّثنا أبو عبد اللّه بن ثابت، قال حدّثنا عبد اللّه بن أحمد عن القسم بن عروة، عن بريد بن معاوية العجلى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل حوراء من الجنة الى آدم فزوّجها إحدى بنيه، و تزوّج الآخر إلى الجنّ فولدتا جميعا، فما كان من الناس من جمال و حسن خلق فهو من الحوراء، و ما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت الجانّ و أنكر أن يكون زوّج بنيه
(١) الكافى: ٨/ ١١٣- ١٢٠
(٢) علل الشرائع: ١/ ٧٩