كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٦ - (٢٠) القاضى مجد الدين بن القاضى شفيع الدين الدزفولى
ابتداء هذا المثنوي هكذا:
«الحمد للّه منزل المن و السلوى، و كاشف الضر و البلوى، و الصلاة و السلام، على سيد الأنام، و آله الكرام، أهل البر و التقوى، و بعد فيقول العبد الخاطئ الناسي، اسد اللّه الهاشمي العباسى ...»
و نسخة من هذا المثنوي موجودة بخط نعمة اللّه بن محمد رضا المؤرخة ١٢٩٨، كتبها لملا محمد مؤمن أيمن [١].
(أقول) و من التواردات العجيبة، و التصادفات الغريبة، أن جدّي العلّام (المفتي مير عباس الجزائري) الذي كان نابغة عصره، و فريد دهره، في العلوم المختلفة، من الأدب و التفسير و الفقه و الفلسفة، و قلّ نظيره في الأعاظم، و ترجمته مدونة في كتب التراجم، فان له أيضا مثنويا اسمه «منّ و سلوى» أنشأه في صغر سنه من السنين، و طبع سنة الف و مأتين و ثلاث و ستين، فانظر الى هذا التوارد الحسن، حيث كان كل واحد منهما بعيدا عن الآخر في الوطن، لأن الأول كان في «دزفول» ساكنا، و كان الثانى في لكهنو (الهند) قاطنا، و لم يسبق في ذهني القاصر، أنّ من هو الأول و من هو الآخر.
ابتداء «من و سلوى» تأليف «المفتى مير عباس» هكذا:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه سامع النجوى، و موضع البلوى، و مرجع الشكوى، و الصلاة على النّبيّ المصطفى، و وصيه المرتضى، و آله الذين من هواهم نجى، و من بغضهم غوى و هوى، حبهم عظيم الجدوى، و ذكرهم ألذّ من «المن و السلوى» و أصحابه الذين أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوىٰ، و أتاح لهم الدرجة القصوى (و بعد) فقال العبد المعيوب الذي لا يقبله المشتري، عباس بن علي بن جعفر الموسوي التستري (كفر اللّه عنهم سيئاتهم و ضاعف حسناتهم) با وصفى كه اوقاتش در تحصيل
[١] نفس المصدر.