كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٩١ - (٢٤) الشيخ محمد الجزائرى
عبد اللّه الجزائري (رحمه اللّه) في التذكرة، لكنه ذكره في الاجازة الكبيرة هكذا:
«كان عالما، محدّثا، ورعا، و مجازا عن جدّي السيد نعمة اللّه، قرأ عليه جميع مصنفاته في علم الحديث، و كان مجدّا في التحصيل، استنسخ جميع مؤلفات السيد الجزائري (رحمه اللّه) و غيره بخطه و استفدت منه كثيرا، سافر أخيرا الى اصفهان و اختص بالفاضل الهندي» [١].
و أجازه الفاضل الهندي أيضا، كتب فيها:
«الشيخ الجليل، النبيل المثيل، العزيز المنيل، الشيخ محمد بن علي الجزائري ثم التستري» [٢].
و كيف كان، فقد كان الشيخ المذكور مجدّا كثيرا في استنساخ الكتب العلمية، لا سيما مؤلفات استاذه السيد الجزائري (عليه الرحمة) من شرح التهذيب و شرح الاستبصار و شرح الصحيفة و هو مستنسخ شرح الاستبصار الذي هو أحد أصول كتابنا هذا استنسخه سنة ١٠٩٤ و قرأه على السيد (رحمه اللّه) كما حررناه في
[١] هو الشيخ الاجل بهاء الدين محمد بن تاج الدين الحسن بن محمد الاصبهانى اشتهر بهذا اللقب من أجل اقامته بالهند مدة، قال المحدث القمى فيه:
«وحيد عصره، و اعجوبة دهره، صاحب الكتاب المشهور «كشف اللثام عن قواعد الاحكام» الذى حكى عن صاحب الجواهر (عليه الرحمة) أنه كان له اعتماد عجيب فيه و انه كان لا يكتب شيئا من الجواهر لو لم يحضره ذلك الكتاب.
و ناهيك به أنه فرغ من تحصيل العلوم معقولها و منقولها و لم يكمل ثلاث عشرة سنة و شرع في التصنيف و لم يكمل اثنى عشرة سنة، عد مصنفاته الى ثمانين، يروى عن والده، تاج أرباب العمامة تاج الدين المعروف ب«ملا تاجا» عن المولى حسن على، أحد مشايخ العلامة المجلسى (رحمه اللّه).
توفى في فتنة الافاغنة باصبهان سنة ١١٣٧ و دفن بمقبرة «تختفولاد» (الكنى و الالقاب ج ٣/ ٨).
[٢] نابغه فقه (ص ٢٠٤)