كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٨ - (٢) الأنوار النعمانية في بيان معرفة النشأة الانسانية
أما شأن الكتاب، فهو من أحسن تأليفاته كما وصفه نفسه، فقال في مقدمته:
«لما فرغ (أي المصنف) من كتابيه غاية المرام في شرح تهذيب الأحكام و كشف الأسرار في شرح الاستبصار، تاقت نفسه الى تأليف كتاب غريب على نمط عجيب لم يكتب في زبر الأولين، و لم تسمح به في قريحة أحد من المتأخرين، يكون للأمّي واعظا و مونسا، و للعالم مطرحا و مجلسا».
و ترجم تلميذه الشيخ محمد بن علي النجّار نورا واحدا منه بالفارسي و سماه ب«تحفة الملوك» و كذا ترجم قسمة منه السيد أبو القاسم بن السيد احمد الامام الموسوي (و هو من أحفاد المؤلف توفي سنة ١٣٥٤ ه).
و كذا ترجمه مير زين العابدين الرضوي الخوانساري عام (١٢٩٦ ه) و هو من علماء اصفهان (المتوفى سنة ١٣٠٧ ه) و هذه الترجمة الفارسية تشتمل على ٤٢ نور (تقريبا نصف الكتاب) و طبع أيضا.
و لكن من العجائب ان الترجمة المذكورة تارة نسبت الى الشيخ محمد تقى الاصفهانى المعروف ب«آقا نجفى» (المتوفى سنة ١٣٣٢ ه) ففي ابتدائها هذه العبارة:
«چنين گويد بندۀ مجرم عاصى محمد تقي بن محمد باقر بن محمد تقى الخ» و أخرى الى جدّه «محمد تقي بن عبد الرحيم» حتى أن العلامة الطهراني أيضا نسبها اليه [١] و الحال أنها لا لهذا، و لا لذاك بل انها ل«مير زين العابدين» المذكور قطعا، و الشاهد على ذلك أمران: (الأول) أن الترجمة المذكورة كتبت سنة (١٢٩٦ ه) كما أسلفناه، و «محمد تقي بن عبد الرحيم» توفي سنة (١٢٤٨ ه).
(الثاني) ان «مير زين العابدين» ذكر نسبه في هذا الكتاب في نور (٣١) هكذا:
[١] الذريعة (ج ٤/ ٨٢)