كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٨ - الخصوصية الخامسة
قال المجلسي (عليه الرحمة) في شرح الخبر الأوّل من «التهذيب» في مسألة ناقضية النوم للوضوء ما لفظه:
«و المشهور بين الأصحاب ايجاب النوم للوضوء مطلقا [١]» يظهر من هذه العبارة أنّ هذا الحكم مشهور، لا اجماعي، اذ لو كان لأبان لكنّ السيد (رحمه اللّه) قد صرّح به في ذيل هذا الخبر في هذا الكتاب حيث يقول «و الاجماع المدعى على ذلك، و خلاف الصّدوق (طاب ثراه)» «لا يقدح فيه، اما لأنه معلوم النسب، و اما لأنّ الاجماع» «سبقه (كشف الأسرار، أبواب ما ينقض الوضوء باب النوم)» و العجب من العلّامة المجلسي (عليه الرحمة) حيث ترك ذكر الاجماع في المسألة بتاتا، بل قال: «انه مشهور» و الحال أنه مما انعقد الاجماع عليه، قال في الجواهر:
«و كيف كان فلا كلام في ناقضية النوم، بل الأخبار به» «متواترة، كالإجماعات المنقولة البالغة كثرة الى حد يمكن» «دعوى تحصيل الاجماع من نقلتها،، (الجواهر،) ج ١/ ٤٠٤»
الخصوصية الخامسة
أنه ناظر الى الكتابين. «التهذيب» و «الاستبصار» نظر تحقيق و تدقيق أكثر مما نظر به المجلسي (عليه الرحمة) فصحح أخطاءهما، و الشاهد على ذلك ما يلى:
ان المجلسي (عليه الرحمة) لمّا وصل الى موثقة سماعة في باب «تلقين المحتضر» الخبر الرقم (٥٧) في كتابه «ملاذ الأخيار» و الخبر هكذا:
«عن سماعة، قال سألته عن المرأة اذا ماتت؟ فقال (عليه السلام): يدخل»
[١] ملاذ الاخيار في فهم تهذيب الاخبار (ج ١/ ٤٠)