كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢ - ثناء العلماء عليه
الجزائري: بالهمزه لا بالياء لأن الياء في «الجزيرة» زائدة، و المراد منه جزائر البصرة المتشكلة من عدة جزر كجزيرة «بني منصور» و «بني حميد» و «نهر عنتر» و «نهر صالح» و «ديار بني اسد» و «الصباغية» و مولد جدي الأعلى (رحمه اللّه) القرية الأخيرة، و هذه الجزر كلها واقعة على محل اقتران (ديلتا) دجلة و الفرات، و لذا سمي مركزها ب«القرنة» بضم القاف، الواقعة في شمال الغربي من البصرة، على بعد ثمانين كيلومتر تقريبا [١].
قال المحدث القمي (رحمه اللّه) ناقلا عن الروضات: «و الجزائر هنا عبارة عن الناحية الكبيرة و القرى المتصلة الواقعة على شفير نهر «تستر» بينها و بين «البصرة» حسنة الرباع و الأقطاع، خرج منها جمع كثير من علماء الشيعة و منهم السيد نعمة اللّه الموسوي.» [٢].
ثناء العلماء عليه:
قال العلامة المجلسي في اجازته للسيد الجزائري: «السيد الأيد، الحبيب اللبيب، الأديب الأريب، الفاضل الكامل، المحقق المدقق، جامع فنون العلم و أصناف السعادات، حائز قصبات السبق في مضامير الكمالات، الأخ الوفي، و الصاحب الرضي، السيد نعمة اللّه الحسيني الجزائري رزقه اللّه الوصول الى أعلى مدارج المتقين، و اقتفاء آبائه الطاهرين، فاستجازني تأسيا بسلفنا الصالحين، و لينظم بذلك في سلك رواة أخبار أئمة الدين (سلام اللّه عليهم اجمعين) و كان ذلك بعد أن بلغ الغاية القصوى في الدراية، و رقى العلوم و مناكبها، و رمى بأرواقه عن مراكبها، و عقدت لإفادته المجالس، و غصت بمواعظه المحافل و المدارس، و صنف في أكثر العلوم الدينية و المعارف اليقينية مصنفات رائقة، يسطع منها أنوار الفضل و العرفان الخ» [٣].
[١] نفس المصدر.
[٢] الكنى و الالقاب (ج ٢/ ٣٠٥).
[٣] نابغه فقه و حديث (ص ٦).