كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٤ - (٢٠) القاضى مجد الدين بن القاضى شفيع الدين الدزفولى
«كان ذا طبع دقيق، و فكر عميق، ممتازا بين الأقران، في حدّة الشعور و جودة الأذهان، مشغولا في تحصيل الكمال دائبا، لم يصرف وقته في البطالة فيرجع خائبا، قرأت عليه أكثر المقدمات، و استفدت من فيضه عدة مرّات، (رحمة اللّه و رضوانه عليه) توفي سنة ١١٢٨ ه» [١].
(٢٠) القاضى مجد الدين بن القاضى شفيع الدين الدزفولى
(٠٠٠- قبل ١١٦٥ ه).
القاضي مجد الدين بن القاضي شفيع الدين بن القاضى فصيح الدين بن القاضي مجد الدين الدزفولي، من بيت قاضي دزفول كما في الاجازة الكبيرة، و المشهور أن نسبهم يصل الى «قثم بن عباس» عم الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
و «قثم» على ما ورد في ترجمته، كان طويل القامة، حسن السيماء، و لعله السبب في أن أفراد أسرة القاضي أيضا متصفون بهاتين الصفتين.
أما القاضى السيد مجد الدين المعاصر المقيم في دزفول- و هو من علماء هذا البيت- فينكر هذه النسبة، بل ينسب نفسه الى الامام على بن الحسين (عليهما السلام) و يكتب بعد اسمه «الحسيني».
و يؤيده ما قاله «الجزرى» من أن قثم المذكور توفي بلا عقب، و لكن يتوقف اثبات نسب «الحسينى» على شواهد نسبية و تاريخية [٢].
و كيف كان، فان القاضي مجد الدين هذا، كان من أفاضل هذا البيت في القرن الثاني عشر، ذكره السيد عبد اللّه الجزائري (رح) في الاجازة الكبيرة بكونه قثميا، و ترجمه هكذا:
«كان عالما، ورعا، نزيها، أديبا، جيّد الانشاء عديم النظير، سريع الجواب، مستقيم الفكر، كريم الطبع، قرأ على جدّي السيد نعمة اللّه (عليه الرّحمة) و جدّه القاضى فصيح الدين (عليه الرحمة) و كان مجازا عنه (و هو
[١] نفس المصدر.
[٢] نابغۀ فقه (ص ١٩١)