كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٤٢ - بناء جديد على مرقد السيد الجزائري عليه الرحمة
و قال في (تحفة العالم ص ١٠٥) ما معرّبه: «انه اشتاق الى زيارة المشهد المطهر الرّضوي في سنة (١١١٢ ه) و بعد ما حصّل هذه السعادة العظمى، توفي أثناء الرجوع في منزل «جايدر» من أعمال «فيلى».
و لرستان فيلى (الذى هو مشهور ب«لرستان بزرگ») فيه زهاء مأئة ألف بيت، كلّهم اماميّ المذهب، و الشيعة بالفطرة، و أخيارهم بنوا بناء عاليا على مرقده الشريف، و وقفوا الموقوفات الكثيرة له، لكي تصرف في مخارج القرّاء و الخدمة».
أقول: لم أر لهذا البناء العالي، و لا لتلك الموقوفات الكثيرة، أثرا و لا عينا في زماننا هذا، و هو سنة (١٣٧٠ ه) الى (١٤٠٧ ه).
بل رأينا هناك بناء صغيرا و قبة صغيرة مخروبة.
نعم كان هناك جدار حجري دائرا مداره، بناه حجة الإسلام و المسلمين، الحاج السيد محمد جواد الجزائري (الخرمآبادي) كما هو ظاهر من صورته الفوتوغرافية المنشورة في آخر هذا الكتاب فلاحظ.
بناء جديد على مرقد السيد الجزائري عليه الرحمة
بقي هذا المرقد الشريف الى سنة (١٤٠٧ ه) متروكا و مخروبا، مع كثرة المراجعين اليه، و مشاهدة الآثار العجيبة و الكرامات لديه، الغريبة منه، الى أن وفّق اللّه المنّان هذا العاصي، (طيب الجزائري) لتجديد البناء، فشمّر الباع لهذا المقصد الكثير العناء، مع بعد مقرّه عنه، لأنّ المسافة بينهما (قم و پل دختر) ١٠٠٠ كيلومتر تقريبا ذهابا و ايابا، فأرسل المهندس، و المعمار، و العملة، و الجصّ و الآجر حتى الشبكة الحديدية للقبة كلها من (قم) الى (پل دختر).
فبني على الجدار القديم الحجري الدائر مداره بناية غالية، و قبة عالية و أخرجت القبة الأوّلية المخروبة من جوفها، فحصل بعده ردهة واسعة، و ذلك بتوفيق من اللّه تعالى و اعانة بعض العلماء و السادة الجزائريين