كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٩ - (٢) الأنوار النعمانية في بيان معرفة النشأة الانسانية
«نسب مترجم عفا اللّه عنه بدين طريق است: مير زين العابدين بن سيد حسن الخ» لكن يدا عمدية محت كلمة «مترجم» و كتبت مكانها بالحبر الأسود، و الخط المشابه بالطباعة كلمة «كاتب» و لم يلتفت الى أن اسم كاتبها موجود في آخر النسخة، و هو «ميرزا محمد» لا «زين العابدين» مع أن ذكر نسب الكاتب في أثناء الترجمة في غير محله كما لا يخفى [١] ان النسخة الأصلية من الأصل (أي الأنوار النعمانية) رأيناها في النجف الاشرف عند السيد احمد المستنبط (رحمه اللّه) بخط المؤلف.
أما المطبوعة فهي على طبعتين: الحجرية، بقطع رحلي في مجلد واحد، و الحروفية بقطع وزيري، في أربع مجلدات، مع حاشية القاضي السيد محمد علي الطباطبائي التبريزي (رحمه اللّه) و لكن عجبنا من هذا السيد الجليل، بأنه كيف شدّد في النقد على السيد الجزائري (رحمه اللّه) في بعض المقامات حتى خرج عن الاعتدال، فيما تفوّه به و قال، و إليك نماذج من هاتيكم النقود:
(الأول) «و العجب من المصنف (ره) من نقله أمثال هذه الحكايات القبيحة في كتابه، و لذا حدثني من أثق به أن المجتهد الأكبر الفقيه الحاج ميرزا أبو الحسن (انگجى) كان يقول: لا يجوز مطالعة بعض الأبواب من كتب السيد الجزائرى كهذا الباب (أى نور في المزاح و المطايبات) من هذا الكتاب و سائر كتبه كزهر الربيع» [٢] (و الجواب) أن السيد (رح) نقل هذه الحكاية عن الكتب الأدبية و التاريخية و هو ليس بأقبح من نقل كلمة الكفر، و قد ضرب مثل بأن نقل الكفر ليس بكفر، و قد ورد في التنزيل أيضا: «وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا» [٣]
[١] الى هنا ما ترجمناه من عبارة نابغۀ فقه (ص ٢٥- ٢٦)
[٢] تعليقة القاضى على الأنوار النعمانية (٤/ ١٠٨)
[٣] الرعد الآية ٤٣