كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٩٦ - ١٥- الشيخ عبد اللّه بن ناصر الحويزي الهميلي
توفي عشر الخمسين (١١٥٠- ١١٤٠) رحمة اللّه عليه» [١].
١٤- الشيخ عبد اللّه بن كرم اللّه الحويزي.
أطرءه فيها قائلا ما لفظه: «كان فاضلا، محقّقا، مهذّبا، كريم الأخلاق، مستجمعا للفضائل و المكارم، معظما عند الملوك، مرجوعا اليه في القضايا و الفتاوى، ذا فطرة علية، و همّة سنيّة، و عزيمة قويّة.
و كنت أسمع والدي يصفه بغزارة العلم، و جلالة الشأن، و جميع مكارم الأخلاق، و يثني عليه كثيرا، و أرى من فتواه في المعضلات بأيدى المستفتين ما لم أره من أحد من علماء العصر، فكنت أتشوق الى لقائه، الى أن تشرفت بذلك في الحويزة سنة (١١٣١) فرأيته بحرا زخّارا، و سماء بالفيض مدرارا، و فاضلا ما زيد اختبارا الا زيد اختيارا، وجه صبيح، و لسان فصيح، و جبهة بادية الفسحة، و شيب عليه من نور اللّه مسحة، و صدر رحيب، و فضل لا يجبه سائله و لا يخيب، و دار مطروقة لا يصدّ عنها صادّ، و زاد مبذول سواء العاكف فيه و الباد.
و كنت أكثر التردّد اليه، و أعرض مشكلاتي عليه، فكان يتعطّف عليّ، و يحسن الاصغاء إليّ، و يمنحني بغرائب الفوائد، و يشف سمعي بجواهر كلماته الفرائد.
ثم توفي بعد ذلك بفاصلة قليلة ..» [٢].
١٥- الشيخ عبد اللّه بن ناصر الحويزي الهميلي.
ذكره فيها بعد الثناء عليه بلفظ الفقيه و المحدث، ثمّ قال: «.. اجتمعت
[١] الاجازة الكبيرة (ص ١٤٥) و له ترجمة في تذكرة شوشتر (ص ١٥٩) و الكواكب (ص ١٢٧) و نابغۀ فقه (ص ١٧٩)
[٢] الاجازة الكبيرة (ص ١٤٨) و له ترجمة في الكواكب (ص ١٤٥) و ماضى النجف و حاضرها (ج ٢/ ١٨٤) و الاعيان (ج ٨/ ٦٨) و فيه انه توفى (١١٣٢)