كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٢ - الاخبار المستفيضة الدالة على جواز المزاح بل رجحانه
«و الأخبار الغريبة الآثار العجيبة، كربيع الابرار للزمخشري» «و الكشكول لبهاء الملة و الدين العاملي» [١].
مضافا الى أنّ المؤمن ينبغي أن يكون هشا بشا، ظريفا طريفا، و لا يكون عبوسا قمطريرا، و لو كان عالما نحريرا، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
«المؤمن بشره في وجهه، و حزنه في قلبه» [٢] و لذا كانت الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) و من يليهم من علماء الدين و ان كانوا على وقار النبوة، و رزانة الامامة و الزعامة مع ذلك كانوا يخالطون النّاس بالمطايبات، و يأتون في محاوراتهم بالمداعبات مضافا الى أنه قد ورد فيه من العامّة و الخاصّة كثير من الروايات، التي تدلّ على أنها من أحسن المثوبات، و أفضل المستحبّات، و يجدر بنا أن نذكر شيئا منها حول هذا الموضوع في هذه الصفحات، ليكون دفاعا عن هذا الكتاب الذي هو من الباقيات الصالحات:
الاخبار المستفيضة الدالة على جواز المزاح بل رجحانه
١- روى السيد جمال الدين في كتابه (روضة الأحباب) عن عائشة قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ان اللّه لا يؤاخذ المزّاح الصادق [٣].
٢- (تحف العقول) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): المؤمن دعب لعب، و المنافق قطب غضب [٤].
٣- عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) [٥] قال: كان يحيى بن زكريا (عليهما السلام) يبكي و لا يضحك، و كان عيسى بن مريم (عليهما السلام) يضحك و يبكي، و كان الذي يصنع
[١] زهر الربيع (ج ١/ ٢ ط النجف)
[٢] نهج البلاغة (باب الحكم و المواعظ)
[٣] البلاغ المبين تأليف سلطان حسن (ج ٢/ ٢٠٤)
[٤] بحار الأنوار (ج ٧٧/ ١٥٣)
[٥] يعنى موسى بن جعفر (عليهم السلام)