كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٣٠ - مناظرته مع المخالفين
عنك هذه الغوامض و اتركه لإبليس و لدده، و ارجع الى ما كنت في صدده».
قال: «ما تريد؟» قال «الجزائري»: «أريد البحث الذى كنت فيه من زمان بعيد، أعني به خلافة علي (عليه السلام) التي كنت عنها تحيد» قال: «أقم الدليل على خلافته ان كنت من المثبتين» قال «الجزائرى»: «هات أنت برهانك على خلافة أبى بكر ان كنت من الصادقين» قال: «الدليل الدال عليه هو الاجماع» قال: «اجماع من؟» قال: «اجماع الصحابة» قال «الجزائري»: «هل كان علي بن ابي طالب (عليه السلام) من الصحابة؟» قال: «هو أعظم مكانا من الصحابة، بل هو من أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)» قال «الجزائري»: «هل كان علي (عليه السلام) داخلا في المجمعين؟» فانفلت من لسانه: «نعم» قال «الجزائري»: لآن ارتفع النزاع، فنجمع الباع، و بقي عليك كشف القناع، عن مصدر من المصادر و لو من أفواه الرعاع، يتكفّل أنّ علي (عليه السلام) أيضا كان حاضرا في سقيفة بني ساعدة حين الاجتماع، على خلافة أبي بكر، نتقبّل هذا المصدر، و لو كان بالغا الى غاية الضعف، و ان كان كاتبه مسيحيا» قال: «ليست المصادر كلها موجودة عندي في الوقت الحاضر» قال «الجزائري»: «من حسن الصدف، نحن الآن في مشهد الرضا (عليه السلام) و ها هى مكتبته التي هي من أعظم مخازن الكتب في العالم، مفتوحة، فكل كتاب تقول نحضره فورا».