كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨١ - (١٧) الشيخ فتح اللّه بن علوان الكعبى الدورقى القبانى
رأيت قرآنا بخطه، و الاجازة التى كتبها له السيد الجزائري (عليه الرحمة) على شرح الاستبصار، في مكتبة آية اللّه البروجردي (عليه الرحمة) في النجف الأشرف [١] توفي سنة ١١٣٨ ه، و خلفه بعده ابنه، الملّا محمد تقي و كان له طبع موزون، ترجم كتاب «نهج الحق» للعلامة الحلّى (عليه الرحمة) ترجمة لطيفة، يظهر منه كمال علمه، توفي سنة ١١٥٧ [٢].
و ذكره في تحفة العالم بابن آخر له فقال ما معرّبه هكذا:
«و ابنه الملّا محمد القاري الخليفة، كان من أخيار الزمان، و في العلوم المتداولة أفضل من الأماثل و الأقران، مقدسا و زاهدا للغاية، و محررا قويا للنهاية، كانت تولية المسجد الجامع أبا عن جد مرجوعة اليه، و كان من باب التواضع يفضل عليه كل من كان بين يديه، و كذا كان في جميع المعاملات لطيفا، و في المحاورات ظريفا» [٣].
(١٧) الشيخ فتح اللّه بن علوان الكعبى الدورقى القبانى
(١٠٥٣- ١١٣٠ ه) كان عالما أديبا، صاحب المصنفات، منها «زاد المسافر» في سوانح البصرة ذكر في أوله ترجمته، من أنه تولّد في «قبّان» و لما بلغ سن الرشد تتلمذ على والده، ثم ترحّل الى «شيراز» و درس على السيد نعمة اللّه الجزائري، و السيد عزيز اللّه الجزائري، و شاه أبي الولي (رحمهم اللّه) و غيرهم، حتى رجع الى مسقط رأسه بعد ما تمت دراسته، و حينما كانت «البصرة» في يد العجم، كان قاضيا فيها، و جاء في هذا الكتاب بنكات أدبية كثيرة للغاية [٤].
[١] نابغۀ فقه (ص ١٨٧).
[٢] تذكرۀ شوشتر (ص ١٢٦)
[٣] نابغۀ فقه (ص ١٨٧) نقلا عن تحفة العالم (ص ١٨٨)
[٤] نابغۀ فقه (ص ١٨٧) نقلا عن الاجازة الكبيرة.