كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٣٢ - ٥- السيد محمد جعفر الجزائرى بن السيد طالب)
فأشار إليّ أن اقرأ له دعاء العديلة و السور القرآنية، ثم أوصاني بالعمل الصالح، و أداء الحقوق، و صلة الأرحام.
ثم ختم كلامه بقوله: «رضي اللّه عنك يا ولدي كما رضيت» و لم يزل ذاكرا للّه تعالى حتى ارتحل من هذا العالم ذي البوار، الى عالم الأنوار، عند ملك ذي اقتدار، و ساداته الأطهار. و ذلك في تسع خلون من المحرم الحرام سنة (١١٩٠ ه) و دفن في جوار والده (أسكنه اللّه في جواره، و حشره مع أجداده).
و أنشد مولانا «القوّاس» قطعة جيّدة في تاريخ وفاته نذكر منها بيتين:
از دو مصرع خامۀ قوّاس زد * * * سال فوتش از دو تاريخ آشكار
با نبى و عترت و اولاد او * * * جاى او جواز بهشت كردگار
خلف السيد طالب من الأولاد خمسة: ١- السيد محمد شفيع ٢- السيد محمد جعفر ٣- السيد صادق ٤- السيد نور اللّه ٥- السيد عبد اللطيف» [١].
٥- السيد محمد جعفر الجزائرى بن السيد طالب)
و هو ابن المترجم له آنفا، و جد جدّ الحقير (السيد طيب الجزائري) راقم الحروف، و أخو (المير عبد اللطيف) صاحب «التحفة» قال فيه ما لفظه معرّبا:
«ذو النور الأزهر، السيد محمد جعفر بن السيد طالب (سلمه اللّه) كان من العبّاد و أنقياء زمانه، و في حسن الخلق و الهمة العالية نادرة أوانه، طالب الخير لعامة الناس دائما، صارف الوقت في قضاء حوائجهم دائبا، حسن المحضر و عارف الآداب في المجالس و المحافل، حاضر الجواب و طيّب الخطاب لكل من يقابل، ناسخ حكايات «حاتم الطائي» في جوده و سخائه (و ما حي آثار «معن الشيباني» في بذله و عطائه) و هبه الفيّاض المتعال طبعا لم يحرم به من السائلين أحدا، و لا يقول
[١] تحفة العالم (ص ١١٨)