كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦١ - ٧- الملّا عبد الرشيد بن الملا نظر علي الشوشتري
علي نقي (رحمه اللّه) من مبدأ الحال رفيقا صميميا و أخا رضاعيا لنا، و كان في حسن الفهم و الذكاء و جودة الذهن، و سرعة انتقاله من المبادي الى الغايات، و من المقدمات الى النهايات، عديم النظير، و قبل أن يبلغ الكمال جاءته المنية و أبكتنى على هذه البلية، سنة (١١٤٣)، فرأيت هذه الأبيات حسب حالي:
حكم المنية في البرية جاري * * * ما هذه الدنيا بدار قرار
جبلت على كدر و أنت تريدها * * * صفوا من الأقذار و الأكدار
و مكلّف الأيّام ضد طباعها * * * متطلب في الماء جذوة نار
يا كوكبا ما كان أقصر عمره * * * و كذا تكون كواكب الأسحار
و جاورت أعدائى و جاور ربه * * * شتان بين جواره و جواري [١]
٥- السيد رضي الدين بن نور الدين الجزائري.
تلمذ لأبيه، و توفي في (١١٩٤)، و سيأتي حاله إن شاء اللّه.
٦- السيد عبد الرشيد بن السيد مقيم الحسيني.
عدّه السيد عبد اللّه من تلامذة أبيه، و قال: «كان فائزا غاية الزهد و الصلاح، و حائزا صفات الورع و الفلاح، توفي في (١١٤٣)» [٢].
٧- الملّا عبد الرشيد بن الملا نظر علي الشوشتري.
عدّه السيد عبد اللّه الجزائري من تلامذة السيد نور الدين الجزائري كما كان أبوه تلميذا لأبيه و قد مضى ذكره في صفحة (١٠٠) قال السيد عبد اللّه:
«انه كان في البداية مشتغلا بالتجارة، ثمّ مهّد نفسه لتحصيل العلوم، حتى سافر الى اصفهان و ارتبط بالفاضل الهندي و صار من خواصّه، و هذه السلسلة كلها متصفون بصفات حميدة، و أخلاق مجيدة، و بحسن صيرتهم تضرب الأمثال، و كلّت عن تناول عرضهم ألسنة الرجال.
و من هذه السلسلة الحاج نعمة اللّه بن الملّا محمد زمان الطبيب سلمه
[١] معرب ما في تذكرة شوشتر (ص ١٢٩)
[٢] تذكرۀ شوشتر (ص ١٣٠)