كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١٧ - ٦- تذكرۀ شوشتر
أن مادة تكوّن مثل هذه الأشياء هي المادة التي تتكون منها ديدان المعدة، و هي عبارة عن الرطوبات البلغمية المتعفّنة المجتمعة في جوف الانسان، و لما كانت الطبيعة تعجز عن تحليلها من أجل طول مكثها، تتشكّل بصورة حيوان ما، لأجل استعدادها لذلك.
و نقل في بعض الكتب المعتبرة أنّه تكوّن في جوف الحجاج بن يوسف الثقفي عند موته، الديدان بصورة العقرب، و قد استخرجه بعض الحذقة من حلقه بلطائف الحيل، ثم قال له: ان مرضك هذا لا علاج له. [١]
الحكاية الثالثة (قصة الدرويش العجيبة) و قال (رحمه اللّه):
ورد هذه الأيام في بلادنا رجل درويش، باسم «سيف علي» مكث سنين حتى توفي، و كان يكتسب بالكحالة، و يعيش منها و كان يمتنع عن أخذ الأجرة أو الهدية أو الصلة من الناس، و كان عمره في المنظر بين الثلاثين و الأربعين، لكنه يدعي فوق الثمانين، قضى هذه المدة كلها في السير و السياحة، فوصل الى أطراف بلاد الرّوم، و الهند، و الحبشة، و الأفرنج، و الأوزبك، و الصين، و صاحب الدراويش و أهل الرياضة في كل مكان، و كان يقصّ مما رآه من الحكايات العجيبة و القضايا الغريبة، منها أنه قال:
«كنت قبل مدة في ديار «المغرب» و كنت أتفرج مع صاحب لي في الأطراف، و أسافر من قرية الى قرية في الأكناف، حتى وصلنا واديا، فظهر هناك طائر عظيم الشأن، وجهه وجه الانسان، و هو جالس أثناء طريقنا، و يحدّد النظر إلينا.
[١] المصدر (ص ١٧٠)