كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٤ - (٢) الأنوار النعمانية في بيان معرفة النشأة الانسانية
(قلنا) هذا في غير ذي روح، أما اذا نطق ميت آدمي، فظاهره أنه قد حلت به الحياة و لو جزئيا، ثم ان هذا الاعتراض لا يناسب من شخص شيعيّ مؤمن يكون علي بن أبي طالب «مظهر العجائب و الغرائب» لا سيما اذا كان سيدا و عالما، اذ قد اعترف به أهل السنة و نقل نفس الخبر بعض من علمائهم أيضا [١] و نقل الخبر المذكور من علمائنا ابن شهر آشوب [٢] و السيد هاشم البحراني [٣] في باب احياء الموتى فقال: الخامس و السّتون «احياء الجلندي» و هو يردّ ما قاله القاضي (من أن هذه المعجزة لا تدل على الاحياء) (الرابع) من الايرادات التي اعترض بها هذا المحقّق المعلّق (القاضي) على الماتن (السيد الجزائري) أنه قال:
«ليت المصنف (ره) ذكر مدرك هذا النقل و مستنده، و من روى هذا الخبر؟
و ليت شعري ما الباعث له على نقل هذه الأمور الغريبة، و نسبتها الى أمير المؤمنين (عليه السلام) و اللّه العاصم» [٤] اعترض المحشي على نقل الخبر القائل بأن أمير المؤمنين (عليه السلام) حضر في ضيافة أربعين نفر من الاصحاب في وقت واحد، يقول المحشي: «ما الباعث له على نقل هذه الامور الغريبة و نسبتها الى أمير المؤمنين (عليه السلام)؟
(أقول) الباعث له حب علي بن أبي طالب الذى هو منحة كبرى من اللّه سبحانه و فضله العظيم على من يشاء من عباده، كما يقول عزّ من قائل: «ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ»*.
أما استغراب المحشي من نسبة أمور غريبة الى علي (عليه السلام) فغريب جدا
[١] انظر الكوكب الدرى ص ٣٣٧ ترجمة فضائل مرتضوى تأليف السيد محمد صالح الكشفى الترمذى الحنفى.
[٢] مناقب آل أبى طالب (٢/ ١٦١).
[٣] مدينة المعاجز (ص ٣٩)
[٤] تعليقته على الأنوار النعمانية (ج ٤/ ٥١)