كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٤٩ - شبابه و كماله
(عبارة في ذكر الديك و الدجاجة):
«يا فضّة يا جارية، كم أراك على عادتك الجارية، تفرّقين بين الأزواج، و لا تطلقين الديك مع الدّجاج، و مالك اذا باضت تسرقين بيضها، كالمرأة اذا حاضت تخفي حيضها، أما تعلمين يا وصيف، أني أحبّ صفرة البيض، فانها غذاء لطيف، صالح الكيموس، تستلذ به النفوس، لذيذ في الفم، مولّد للدّم، لكني آكل اليسير من كثير، لأنها تضرّ بالبواسير، و هو داء برؤه عسير» [١].
(مسألة رياضية):
(قال) «سألني بعض الطلاب، عن عجوز في السوق بين يديها بيض بعض الطيور تبيعها فمرّ بها رجل، فعثر بها رجله، فانكسرت كلّها فأخذت بتلابيبه، فقال أ رأيتني كم كانت البيض، لأدفع ثمنها؟
فقالت: لا أدري، الا أني كنت ان عددتها اثنتين اثنتين بقيت واحدة، و قس على هذا القياس ثلاث، و رباع، و خماس، و سداس.
قال: فكم عددها؟
فقلت في الجواب: احدى و ستون، و ذلك لأن الأعداد المذكورة في الجواب بمنزلة الكسور، فلا بد من استحصال مخرجها بما تقرر في محله، ثم من اضافة الواحد، فنضرب الاثنتين في الثلاث للتباين بينهما، و الحاصل و هو الست في الاثنتين للتوافق. بينها و بين الأربع، و الحاصل و هو اثنا عشر في الخمس للتباين أيضا، و نكتفي بالحاصل، و هو الستون [٢] لأن الست داخلة فيها، ثم نضيف اليها الواحدة، فالمجموع: احدى و ستون، ان أسقطنا منها الاثنتين ثلاثين مرة بقيت واحدة، و كذا ان أطرحنا الثلاث، عشرين مرة، أو الأربع، خمس عشرة مرة، أو الخمس، اثنتى عشرة مرة، أو الست، عشر مرات.
(جواب آخر) اضرب عدد البروج في المتحيّرة [٣] و زد عليه واحدة،
[١] المصدر
[٢] و صورته هكذا: ٦٠ ٥ ٢ ٣ ٢
[٣] و هى الكواكب السيارات الخمس: عطارد، الزهرة، المريخ، المشترى، زحل، سميت بالمتحيرة لعدم استقرارها في مكان.