كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٢٥ - مولده و منشؤه
مولده و منشؤه
ولد عام (١٣٤٤ ه) و سمّاه (العزيز اللكهنوي) مؤلّف كتاب (تجليات) مؤرّخا ب(خيرات عباس) كما سمّاه غيره كذلك، ب(چراغ علم)، و سمّاه (نجم العلماء) السيد نجم الحسن (زوج عمته) الماضى ذكره (ص ٣٩٤) ب(طيّب) كما سمّى أخاه الأصغر، ب(طاهر) [١].
درس العلوم الآلية على أبيه و عمه، و تربّى في أحضانهما، ثم تحصّل العلوم العربية و الفارسية و الدينية، في مدرسة (مشارع الشرائع) في (لكهنو)، و العلوم الأخر كالانجليزية، و الرياضية في مدارس أخرى.
و في سنة (١٣٦٧ ه) سافر الى (النجف الأشرف) لتكميل الدراسة، فمكث هناك مدة طويلة زهاء احدى عشرة سنة، مستغرقا في الدرس و التحصيل، و البحث و التدريس، و بالغ في تحصيل الفضيلة و الكمال و السداد، حتى نال من علماء و فقهاء الوقت اجازات كثيرة للرّواية و الاجتهاد.
و في (النجف الأشرف) ألّف كتاب «اللمعة الساطعة في تحقيق صلاة الجمعة الجامعة» طبع هناك سنة (١٣٧٢ ه) و حاز ثناء فقهاء العصر عليه، كالسيد الخوئى و ميرزا عبد الهادي الشيرازى، و ميرزا مهدى الشيرازى، و ميرزا محمد على الغروى الأوردبادي، و قال الأخير فيه:
«هذه اللمعة البيضاء، التى هى من حسنات الوقت الحاضر،» «و من مآثر الزمن الاخير مما تركته لأهله الاوائل، فوجدتها» «كما ينبغي لمؤلفها: العلامة الأوحد، و العلم المفرد،»
[١] توفى شابا بلا عقب، بعد ما بلغ الى درجة سامية من العلم و الفضيلة، و ترك نار جوى في قلب أخيه ما دام حيا، و سوف نأتى بترجمته في كتابنا الآتي (مصباح الأنوار) إن شاء اللّه.