كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٨٠ - مكانته العلمية
صلّى خلفه» [١].
مكانته العلمية
ان مقام العلم و الفضل في رجل يظهر من كتابه و خطابه، و السيد عبد اللّه الجزائري (رحمه اللّه) كان حائزا جهتين، و فائزا مرتبتين.
أما الأول: فظاهر من كتبه المتينة، و تأليفاته الثمينة، كما سيأتي، و منها كتابه «الذخر الرائع في شرح مفاتيح الشرائع» الذي قال فيه والده الماجد:
«أيها الولد الأغر، و الركن الأنور، و مهجة الفؤاد، و أرشد» «الأولاد أحسنت أحسنت!! في هذا الشرح المفيد، و الصرح» «المشيد، بتحقيقات لم تسبق اليها، و تدقيقات لم تزاحم» «عليها، فقد أقررت عيني بما رأيت، و سررت قلبي بما حققت» «و دريت، فشكر اللّه سعيك و سدّد فهمك و رأيك، و وفقك» «لإتمامه على أحسن الوجوه، و أراني فيك ما أريد و أرجوه» «و بلّغك المراتب الفاخرة، و صانك عن موجبات الزلل» «و كتب الكلمات والده فقير رحمة اللّه الغني نور الدين بن» «نعمة اللّه الحسيني الموسوي، وفقه اللّه للتزوّد في يومه» «لغده، قبل أن يخرج الأمر من يده، و ذلك في شهر صفر» «المظفّر سنة ١١٤٣» [٢] و قال شيخنا الطهراني في شأن هذا الكتاب المستطاب ما لفظه:
«... استحسنه والده، و كل من طالعه من العلماء المعاصرين، و كتبوا له تقاريظ، أولها تقريظ والده، ثم تقريظ السيد نصر اللّه المدرس الحائري، و تقريظ الميرزا محمد ابراهيم بن محمد باقر الرضوي، و قرّضه الأديب الشاعر
[١] المصدر (ص ١١٢)
[٢] مقدمة «الاجازة الكبيرة» (ص ٢٩)